تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
إليهم واظهار اسرار النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ( قوله هذا انما يصح الخ ) فيه ان اخبار المرأة التي حملت مكتوب خاطب بما جرى لها مع أصحابه يكفى في ظن المشركين للمؤمنين كفارا مثلهم ولا يتوقف على وصول المكتوب إليهم ( قوله فرضا ) متعلق بحصول الشرط اى حصول فرض أو مفروضا أو من حيث الفرض لا بالتعليق لكونه محققا وكذا في الماضي متعلق به حال ( قوله مع القطع الخ ) اى الحصول المفروض للشرط المقارن للعلم بانتفائه اللازم منه انتفاء الجزء المسبب عنه مدلول لو فمدلولها التعليق المذكور مع الامتناعين وهو مذهب الجمهور وقال الشلوبين وابن عصفور واختاره القاضي في تفسير قوله تعالى
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ
انها لمجرد التعليق بين الحصولين في الماضي من غير دلالة على امتناع الأول أو الثاني كان لمجرد التعليق في الاستقبال وقيل إنها للتعليق مع امتناع الشرط من غير دلالة على امتناع الجزاء بل يستفاد ذلك بقرينة كالمساواة كذا في المغنى ( قوله على سبيل القطع ) قال العلامة انه متعلق بامتنع اى لتعليق ما هو معلوم انتفاؤه قطعا بامتناع غيره للدلالة على علية امتناع الأول لامتناع الثاني لا للاستدلال على انتفاء الثاني لكونه معلوما كما سيحققه الشارح رحمه اللّه تعالى وقال الشارح رحمه اللّه تعالى الأظهر انه متعلق بامتناع غيره لأنك تعلق امتناع الاكرام بالامتناع القطعي للمجئ يعنى تجعله مسببا عنه على أن التعليق مجاز عن التسبيب لأنك إذا قلت إن جئننى أكرمتك وعلقت الاكرام بالمجئ فقد جعلته مسببا والمجئ سببا والا فالظاهر أنه ليس بمستقيم إذ ليست كلمة لو لتعليق الامتناع بالامتناع بل لتعليق الحصول بالحصول ( قوله لان تعليق الخ ) هذا غير ما قالوا من أن تعليق الحكم بالوصف مشعر بالعلية وبعض الناظرين لم يفرق بينهما فاعترض بأنه لا معنى لقولنا انها لتعليق ما امتنع لأجل امتناعه إذ ليس الامتناع علة للتعليق ( قوله لتعليق الامتناع الخ ) قد عرفت انه جعل الشارح رحمه اللّه تعالى التعليق مجازا عن التسبيب وعندي انه لا حاجة اليه لأنه تعليق كالتعليق في لما ومآله السببية فمعنى قولنا لو جئتني لأكرمتك ان ثبت المجئ ثبت الاكرام ولما انتفى الأول انتفى الثاني ( قوله والمآل واحد ) لان التعليق بالحصول الفرضي للدلالة على أن انتفاء الثاني لانتفاء الأول * قال قدس سره اما ان أريد به التعليق الشرطي الخ * قد عرفت انه تعليق شرطي كالتعليق في لما وقد اعترف به في شرح المفتاح فقال ومحصل ما ذكره انها تدل على معنى قولنا لما انتفى الشرط انتفى الجزاء بانتفائه فيرجع إلى ما هو المشهور من أنها لانتفاء الثاني لانتفاء الأول نعم انه ليس تعليقا شرطيا بمعنى تعليق