بعد الجزائية والظاهر أنه مقدم وان تحقق مفهومه جزما على تقدير الشرط لا يدل على تحقق لزومه له من غير شبهة لجواز ان يكون اتفاقيا من غير لزوم كما في قولنا كلما كان الانسان ناطقا كان الحمار ناهقا ( قوله إذا عطف الخ ) خرج بهذا القيد كون المجموع من حيث هو جزاء لأنه حينئذ لا يكون العطف على الجزاء بل مقدما على وقوعه جزاء على أن معنى قوله على وجهين انه يستعمل على وجهين والاستعمال بان يكون المجموع جزاء لا بد له من شاهد حتى يمنع الحصر * قال قدس سره وحينئذ لا يرد الخ * فيه بحث لان المراد بقوله ليكون المجموع لازما واحدا ان ترتب مجموع الجمل الثلاث بالترتيب الذي بينها في اللزوم يكون اللازم لازما واحدا بالقياس إلى الشرط كأنه قيل إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء الملزوم لان يبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم الملزوم لان يودوا كفركم فلا يكون هناك لزومات متعددة بالقياس إلى الشرط حتى يصح ان لزوم الثالث للشرط أوضح بالنسبة إلى لزوم الأولين له * قال قدس سره لأنها حاصلة لهم الخ * فيه بحث لان التمني على ما سيجئ في بحث الانشاء طلب الشئ على سبيل المحبة فيجوز ان لا يتحقق طلب الكفر منهم على تقدير اليسط وفي تفسير الكشاف ودوا بقوله تمنوا ان ترتدوا إشارة إلى ما قلنا * قال قدس سره ويظهر لك مما قررنا الخ * تعريض للشارح رحمه اللّه تعالى بأنه لا وجه لتخصيص لزوم خلو التقييد عن الفائدة بما في المفتاح وقد عرفت اندفاعه فيما سبق * قال قدس سره نعم لو قيل الخ * لا يخفى ان الترديد المذكور انما يستقيم لو ثبت في الاستعمال وقوع المجموع من حيث هو جزاء وان لم يتوقف بعض اجزائه على الشرط * قال قدس سره وعلى كل تقدير يبطل الخ * اما على تقدير ان يكون المجموع لازما واحدا فلعدم تعدد اللزومات فلا يصح كون بعضها أوضح واما على تقدير ان يكون كل واحدة منها لازما بلا واسطة أو بواسطة فلخلو التقييد بالشرط المذكور أو المقدر عن الفائدة ولا يخفى عليك ان الترديد بين المجموع وبين كل واحدة منها * قال قدس سره تختار الخ * لأنه لم يقل بتعدد اللزومات والكل من حيث هو لازم وان لم يكن كل واحد من اجرائه لازما فلا يخلو التقييد بالشرط عن الفائدة ( قوله انه من الضرب الأول ) لأنه الشايع المتبادر إلى الفهم ( قوله والمراد اظهار الخ ) قد عرفت ان المراد بالودادة التمني ويجوز ان يكون التمني بعد الظفر فلا حاجة إلى التأويل وكذا في قوله يكونوا لكم أعداء لان المراد خالصى العداوة والخلوص انما هو بعد الظفر لا قبله فإنه لا يخلو عن شئ من الملايمة الظاهرة ( قوله يظنونهم كفارا ) اى يظن المشركون المؤمنين كفارا بسبب ارسال المكتوب
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 275
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٢٧٥