تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الشرك بأنه قد حبط اعمالهم لتحقق موجبه فيهم ( قوله لا معنى للتعريض بمن ) لم يصدر عنهم الشرك بأنه قد حبط اعمالهم لعدم صدوره منهم والحكم عليهم بأنه سيحبط اعمالهم مستفاد من النص بطريق فحوى الخطاب كما في قوله تعالى لا تقل لهما أف فان الشرك من النبي صلّى اللّه تعالى عليه وسلم الذي هو بمكانة من اللّه تعالى إذا كان موجبا للحبط كان ممن عداه موجبا له بطريق الأولى ومنه ظهر ان صيغة المضارع لا تفيد التعريض بمن صدر عنهم الشرك لان المضارع حينئذ يكون مستعملا على أصله اعني وقوع الشرك من النبي صلّى اللّه تعالى عليه وسلم في الاستقبال بطريق الفرض وهو الارتداد وترتب الحبط على الارتداد لا يفيد التعريض بمن صدر عنه الشرك ابتداء بأنه قد حبط عمله بل يكون تعريضا بمن ارتد بخلاف الماضي فإنه وان كان بمعنى المستقبل لكن في التعبير بصورة الماضي ابرازا له في صورة الحاصل تعريضا بمن صدر عنه الشرك بأنه قد حبط عمله هكذا ينبغي ان يفهم هذا المقام فإنه قد خفى على الناظرين ( قوله في هذا الكلام من الخفاء والضعف الخ ) اما الخفاء فظاهر حيث ذهب الخلخالى إلى أنه تعريض بمن صدر عنه الشرك وبمن لم يصدر عنه بناء على عدم الفرق بين فحوى الخطاب والتعريض والمضارع يفيده أيضا بناء على عدم الفرق بين مفاد الماضي وتحقيق الشرك ومفاد المضارع وهو الارتداد واما الضعف فلان التعريض بمن صدر عنه الشرك يستفاد من التعبير بصيغة الماضي الدال على الوقوع صورة ولا حاجة في ذلك إلى ابراز الشرك الغير الحاصل من النبي صلّى اللّه تعالى عليه وسلم في معرض الحاصل بطريق الفرض وارتكاب سوء الأدب ( قوله هذا التعريض ) لا مطلق التعريض إذ لا يجرى ذلك في قوله تعالى
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
فان المقصود منه نسبة الحبط إليهم على وجه أبلغ ( قوله لان كل من سمعه الخ ) فعلى الأول المنصف بمعنى الحامل على القول بالانصاف وعلى الثاني المنصف صاحبه ( قوله حالصى العداوة ) مستفاد من صيغة المبالغة فان الأعداء جمع عدو ( قوله تمنوا ان ترتدوا ) إشارة إلى أن لو مصدرية بقرينة وقوعه بعد الوداد اليه ذهب البعض كالفراء وأبى على وأبى البقاء وغيرهم والوداد بمعنى التمني لان وقوع الارتداد من المؤمنين غير متوقع لهم ويجوز ان يكون بيانا لحاصل المعنى فمفعول ودوا محذوف ولو شرطية اى ودوا ارتدادكم لو تكفرون لسروا كما هو مذهب الجمهور ( قوله وهو المذكور في الكشاف ) اى المفهوم مما ذكر فيه فان عبارته هكذا فان قلت كيف أورد جواب الشرط مضارعا مثله ثم قال ودوا بلفظ الماضي قلت الماضي