فيكون ) دائما إذ لا واسطة بين النقيضين وما توهم من انك تقول لو ضربني الأمير ضربته فتقصد وجود ضربك على تقدير ضرب الفقير بطريق الأولى ولا يلزم منه استمرار ضربك ولا يلزم منه انه لو ضربك السلطان ضربته فمدفوع لأنه ليس مما نحن فيه لأنه ليس فيه نقيض الشرط اعني عدم ضرب الأمير انسب وأليق بالجزاء بل هو من باب التعريض فتدبر * قال قدس سره هذا انما يتأتى الخ * خلاصة كلامه انه إذا كانت لولا مركبة من لو وحرف النفي كان معنى التعليق باقيا فيه فيفيد استمرار الجزاء على تقدير وجود الشرط وعدمه إذا كان تعلقه بالشرط مستبعد أو اما إذا كانت كلمة برأسها كان معناها ان وجود الأول مانع عن تحقق الثاني فلا يفيد استمراره * قال قدس سره واما قولك الخ * يعنى انه فرق بين لولا ولو لم فإنه مركب من لو ولم قطعا فهي تدل على التعليق فتفيد استمرار الجزاء في المثال ( قوله ان الارتباط الخ ) ولذا قالوا إن رفع المقدم لا يوجب رفع التالي ووضع التالي لا يوجب وضع المقدم ولو اعتبر الارتباط لانتجا ( قوله فلو قدر الخ ) بان تكون مستعملة على أصلها ( قوله ويتناقض ) اى يحصل التناقض بين ثبوت نفى المنفى المستلزم لثبوت العصيان وبين ما أريد بقوله نعم العبد صهيب الخ لأنه سيق للمدح بعدم العصيان ( قوله وهذا وهم الخ ) قيل كان الشيخ استبعد التقييد بالنفي لأنه ينافي عموم النفي الصريح ففيه مزيد تكلف ليس في تقييد المثبت وحينئذ لا يتجه ما ذكره الشارح رحمه اللّه والجواب ان ترديد الشارح رحمه اللّه تعالى في اعتبار الارتباط في مفهوم الجزء ولا شك انه لا فرق بين المنفى والمثبت حينئذ انما الاستبعاد إذا كان التقييد بقرينة خارجة عن مفهوم الجزاء ( قوله واما قوله تعالى
وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً
الخ ) أول الآية
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ
الخ اى لو علم اللّه في الكفرة الصم عن الحق البكم من نطقه سعادة كتبت لهم أو انتفاعا بالآيات لا سمعهم سماع تفهم ( قوله وأجيب الخ ) في المغنى والجواب بثلاثة أوجه اثنان يرجعان إلى منع كونه قياسا وذلك لاختلاف الوسط أحدهما ان التقدير لا سمعهم اسماعا نافعا ولو اسمعهم اسماعا غير نافع لتولوا والثاني ان يقدر ولو اسمعهم على تقدير علم عدم الخير فيهم والثالث إلى منع استحالة النتيجة بتقدير كونه قياسا متحد الوسط إذ التقدير ولو علم اللّه فيهم خيرا وقتاما لتولوا بعد ذلك ولا يخفى ضعف الجواب الأول لأنه لا قرينة على تقييد لو اسمعهم بالاسماع الغير النافع ولأنه تحقق فيهم الاسماع الغير النافع الا ان يقيد بالاسماع بعد نزول هذه الآية وكذا ضعف الثالث لان علمه تعالى بالخير ولو في وقت لا يستلزم التولي بل عدمه