تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
بعضهم مرتابين وبعضهم غير مرتابين نزل الكل منزلة من لا قطع بارتيابهم ولا بعدمه للتبكيت * قال قدس سره وفي ذلك زيادة مبالغة الخ * لا يخفى انه إذا اعتبر الإناث داخلة في القانتين بحكم التغليب للاشتراك في القنوت كانت مريم داخلة في الإناث لا في الذكور حتى يستفاد المبالغة نعم لو أريد بالقانتين الذكور فقط كان دخولها فيهم مفيدا للمبالغة المذكورة اللهم الا ان يقال إن في ايراد صيغة الذكور وان كانت شاملة للإناث نوع مبالغة لكنه يستلزم المبالغة المذكورة في حق كل القانتات وهي لا تليق بمقام مدحها ( قوله لان الغرض الخ ) اى الغرض مدحها باعتبار الحسب لا باعتبار النسب ( قوله بأنها صدقت الخ ) إشارة إلى مضمون الآية الواردة في شانها قال اللّه تعالى
وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ
( قوله بتاء الخطاب ) وليس لآية حينئذ من الالتفات من الغيبة التي في قوم إلى الخطاب على ماوهم إذ ليس المراد بقوم قوم موسى حتى يكون المعبر عنه في الأسلوبين واحدا بل معنى كلى حمل على قوم موسى ( قوله لكنه في المعنى عبارة الخ ) لاتخاذه معهم بالحمل عليهم ( قوله وينبغي ان يغلب الأخف ) لان المقصود من التغليب التخفيف فيختار ما هو أبلغ في الخفة ( قوله وعين الميزان ) في الصحاح في الميزان عين إذا لم يكن مستويا ( قوله ولو سلم ) اى اعتبار الاتفاق في المعنى في النثنية والجمع فذلك فيما إذا كانا حقيقة فليكن نحو أبوان مجازا ( قوله من المجاز ) وقوله بل أنتم قوم تجهلون من المجاز باعتبار ما كان فان الخطاب في تجهلون باعتبار كون القوم مخاطبا في التعبير بانتم فلا يرد ان اللفظ لم يستعمل فيها في غير ما وضع له ولا الهيئة التركيبية ولم يسند الفعل إلى غير ما هو له فكيف يكون مجازا فيها ( قوله لان اللفظ لم يستعمل الخ ) يعنى ان هذا القدر معلوم قطعا وظاهر ان ذلك الاستعمال يكون لعلاقة والا لكان خطأ فيكون مجازا وان لم يعلم خصوصية العلاقة وهذا معنى قوله في شرحه للمفتاح واما بيان مجازية التغليب وبيان العلاقة فيه وبيان انه من اى نوع منه فمما لم ار أحد احام حوله ( قوله ان القانتين ) اى باعتبار هيئته ( قوله لم يكن في ملتهم ) لان ملتهم الكفر والأنبياء معصومون عن الكفر قيل البعثة وبعدها اتفاقا ( قوله نحو انا وأنت فعلنا الخ ) فإنه لمثنى المتكلم ومجموعه فلا بد من اعتبار كل واحد من آحاده متكلما فما قالوا من أنه موضوع للمتكلم مع الغير معناه مع الغير الذي اعتبر متكلما ( قوله فيمن قرأ بتاء الخطاب ) واما قراءة الغيبة فالمراد منه الأمة إذ لم يجئ تغليب الغائب على المتكلم أو المخاطب * قال قدس سره الظاهر أن لفظ غيرهم الخ * فيه ان اختصاص من بذوي العلم آب عن هذا التعميم الا ان يعتبر فيه تغليب
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 268 | عبد الحكيم السيالكوتي