تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
العبادة وأقدرهم على التقوى ونصب لهم الدواعي إليها والزواجر عن تركها بحال المرتجى بالقياس إلى المرتجى منه بخلاف قولنا شبه حال خالقهم بالقياس إليهم في ان خلقهم وأقدرهم على التقوى * قال قدس سره هذا التقدير الخ * اما تعريض للشارح رحمه اللّه تعالى في ايراد ضمير الجمع الراجع إلى صاحب الكشاف وصاحب المفتاح وغيرهما واما بيان لصحة ايراده بان صاحب الكشاف مصرح بذلك التقدير وصاحب المفتاح موافق له في القول بالتغليب فكأنه أيضا قائل بذلك التقدير * قال قدس سره لكنه لا يقتضى الخ * لم يقل الشارح رحمه اللّه تعالى انه يقتضى ذلك بل قال وعلى هذا اى على أن يكون الخطاب مختصا بهم يكون التقدير هكذا والفرق بينهما ظاهر * قال قدس سره وذكرها في الانعام الخ * فيه انه ذكرها في الانعام على ذلك التقدير بحيث يكون منفعة لهم فالذي يشهد به الذوق ان بيان كونها معدنا للتكثير يتناول الجنسين معا لكن بحيث يبين كون تكثر الانعام منفعة لهم فلا بد من اعتبار خصوص الخطاب بهم والحاصل ان قوله تعالى
يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ
بيان لحكمة خلق الناس أزواجا وخلق الانعام لأجلهم أزواجا فمقتضى البلاغة القرآنية ان يكون الخطاب في يذرؤكم مختصا بالناس ليكون إشارة إلى أن خلق الانعام أزواجا لأجلهم وفي قول الشارح رحمه اللّه تعالى خلقها
لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ
الخ تصريح بما قلنا * قال قدس سره ولا يقدح الخ * عدم القدح مسلم لكن تقدير لكم يقتضى تخصيص الخطاب بالناس ( قوله وهذا انسب بنظم الكلام ) ليكون قوله ومن الانعام عطفا على القريب مع كمال التناسب بين المعطوفين بخلاف توجيه الكشاف فإنه يحتاج إلى أن يعتبر عطفه على لكم * قال قدس سره والأولى ادراجه الخ * لا يخفى ان المتبادر من تغليب الأكثر على الأقل كون الكثرة والقلة في ذاتيهما كما في شعيب عليه السّلام والذين آمنوا وفيما نحن فيه الكثرة والفلة باعتبار عارض وهو المزاولة بالأيدي فالأنسب ان يجعل من تغليب الواقع بوجه على ما وقع بغير هذا الوجه * قال قدس سره ان مثل قولك أكرم زيدا الخ * فيه بحث اما أولا فلانه يلزم ان يكون صيغة الامر دالا على زماني الحال والاستقبال مع أن الفعل ما يدل على أحد الأزمنة الثلاثة واما ثانيا فلان المضارع يدل على تقييد ثبوت الحدث للفاعل في الحال أو الاستقبال فالظاهر أن الامر يدل على توجه الطلب إلى متعلقه في الحال أو الاستقبال فان الطلب فيه مدلول الهيئة كما أن ثبوت الحدث مدلول الهيئة في المضارع قال في شرح التجريد في مسئلة ان الامر هل يدل على الفور أم لا ان هيئة الامر لا دلالة لها الا على الطلب في خصوص زمان وخصوص المطلوب من المادة واما ثالثا فلانه