تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الاستحقاق لا باعتبار الوقوع ( قوله واما من حيث هي فممتنع الخ ) فيه انه لم يرد العلامة بالجنس من حيث هي هي الماهية بشرط لا شئ حتى يمتنع وقوعها بل الماهية لا بشرط شئ ولا شك في انه يلزمها الوقوع ( قوله وإذا جعلت الخ ) عطف على قوله وقوع جنس الحسنة الخ واعتراض آخر على العلامة بان ما ذكره خلاف المقدر ( قوله والحاصل الخ ) اى حاصل اعتراض المصنف رحمه اللّه على السكاكى رحمه اللّه وفيه إشارة إلى أن ذكر الشق الثاني لمجرد الاستظهار وان عبارته لا تساعده أو جود كلمة أو فيها كما عرفت ( قوله ويمكن الجواب الخ ) فيه انه تأبى عنه عبارة المفتاح فإنه قال قال اللّه تعالى
( فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ )
بلفظ إذا والماضي حيث أريدت الحسنة المطلقة لا نوع منها ( قوله صحة ما ذكر ) من قوله لكونه ابعد عن الانكار وادخل في الالزام ومن كونه أدل على فضل اللّه وعنايته دون ما ذكره العلامة لأنه يدل على مغايرة المراد على تقدير العهد لما أريد على تقدير الجنس كما لا يخفى وفي لفظ ذكر بصيغة المجهول إشارة إلى ذلك هذا وانا أحرر عبارة المفتاح بحيث يطلع صبح الحق ويغنى عن المصباح فأقول اتى بلفظ إذا في جانب الحسية حيث أريدت اى حين أريدت فإنه يجئ بمعنى حين كما في الرضى الحسية المطلقة اى جنس الحسية لا نوع منها اى لا نوع واحد منهم منها واما إذا أريد النوع المعين منها فايراد إذا والماضي مما لا شبهة فيه لكونه متحقق الوقوع معهودا عند المخاطب لكون حصول الحسية المطلقة مقطوعا به اى بالحصول كثرة وقوع تمييز اى مقطوع كثرة وقوعه أو مفعول له اى لكثرة وقوعه واتساعا اى اتساع وجوده ولذلك اى لكون الحسية المطلقة قطعية الحصول لكثرة الوقوع عرفت الحسلة ذهابا إلى كونها معهودة أو معرفة تعريف جنس فان من نظر إلى أن قطعية الحصول وكثرة الوقوع بالذات ليس الا للحصة ذهب إلى أن التعريف للعهد وأراد بها الحصة المعينة كما نقل الامام في التفسير الكبير عن ابن عباس رضى اللّه تعالى عنهما انه أريد بالحسية الخصب والرخاء وزيادة الثمرات والصحة والعافية ومن نظر إلى أنه لا تقدم لذكر الحصة تحقيقا حمل التعريف على الجنس وهي أيضا قطعية الحصول في ضمن الحصة والأول اقضى لحق البلاغة للوجوه الثلاثة التي نقل الشارح رحمه اللّه لأنه إذا أريدت الحسية المعينة كان من حقها ان يشك في وقوعها فجعلها كثيرة الوقوع قطعية الحصول أدل على فضل اللّه وكان ابعد عن الانكار وادخل في الالزام وكان في تعريف العهد دلالة على انكارهم عظائم الحسيات وترك الشكر عليها بخلاف الجنس لجواز انكاره بانكار