يلزم منه ان يكون الامر ظاهرا في التراخي واما رابعا فلانه يلزم منه أن تكون الأوامر الآلهية المقيدة بالشرط مثل قوله تعالى
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
للطلب في الحال فيلزم اما القول بتخلق الوجوب عن الايجاب ان قلنا بعدم الوجوب حين الطلب أو القول بكون المأمور إذا مات قبل تحقق الشرط مات عاصيا لتركه الواجب ان قلنا بالوجوب عليه حين الطلب وإذا ظهر لك فساد هذه المقدمة ظهر لك فساد ما يبتنى عليها قال الشارح رح في شرح المفتاح ما محصله ان في الشرطية التي جزاؤها خبر تعليقا بحصول ثبوت شئ لشى أو نفيه عنه وفي الشرطية التي جزاؤها انشاء تعليقا بحصول توجه الطلب أو التمني أو نحو ذلك مما هو مدلول الانشاء فحاصل ان جاءك زيد فأكرمه انه على تقدير صدق انه جاءك اطلب منك اكرامه لا بمعنى الاخبار بالطلب بل بمعنى انشائه *
[ ان الكلم المجازاة تدل على مسببية الجزاء ]
قال قدس سره ثم القائل الخ * يعنى ان كلم المجازاة تدل على مسببية الجزاء عن الشرط فلا بد من فهم المسببية وملاحظتها عند ذكرها لكن ملاحظة مسببية الطلب من حيث إنه مستفاد من صيغته غير ممكن وان كان في نفسه مسببا عن شئ باعث للطالب عليه وذلك لان الطلب من حيث إنه مستفاد من صيغة أكرم ملحوظ من حيث هو هو بدون اعتبار وصف معه كالوجود والحصول والتعلق والاستحقاق والشئ من حيث هو من غير اعتبار وصف لا يمكن ملاحظة كونه مسببا عن شئ وإذا اعتبر الطلب باعتبار وصف كان مأولا بالخبر هذا والجواب ان كلم المجازاة موضوعة للتعليق في شرح التسهيل أدوات الشرط كلم وضغت لتعليق جملة بجملة تكون الأولى سببا والثانية مسببا فدلالتها على السببية كدلالة لو على الامتناع ولا شك ان نفس الطلب قابل للتعليق كما أنه قابل للتقييد بالظرف وهذا لا يقتضى أن تكون ملاحظة المسببية باعتبار نفسه فيجوز ان تلاحظ المسببية باعتبار ملاحظة وصف كالحصول ونحوه وسيجئ بيان سببية الطلب ومسببية في بحث الامر ان شاء اللّه تعالى وقال بعض الناظرين في بيان قوله لكنه من حيث هو مستفاد منه لا يمكن ملاحظة كونه مسببا عن شئ ان الحكم بكونه مسببا عن الشرط وملاحظته لا يتصور الا بان يلاحظ طلب الاكرام من حيث إنه مفهوم برأسه ويجعل ملحوظا في نفسه والمفهوم من أكرم هو طلب الاكرام الملحوظ من حيث إنه حال من أحواله وفيه انه يلزم ان لا يكون معنى الامر مستقلا بالمفهومية لا المطابقي ولا التضمنى مع أن المقرر ان المدلول التضمنى للفعل مستقل بالمفهومية وغير المستقل انما هو مدلوله المطابقي باعتبار النسبة الداخلة فية * قال قدس سره ويتفرع الخ * فإنه ان أول كان الحكم بين الجزاء والشرط بالاتصال