تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فرد حقير وترك الشكر عليه وحينئذ يكون المراد بالعهد ما يقابل الجنس اعني الحصة للعهودة واندفع اعتراض المصنف رحمه اللّه لأنه لم يفهم من عبارته انه قدر إرادة الحسنة المطلقة بل وجه ايراد إذا حين إرادة الحسنة المطلقة كما لا يخفى فتدبر حق التدبر واحفظه فإنه من المواهب ( قوله فبالنظر إلى لفظ المس الخ ) قيل إنه مناف لما ذكره في بحث تنكير المسند اليه من أنه لا دلالة للفظ المس على القلة والجواب ان المنفى سابقا دلالة لفظ المس على إرادة التقليل في العذاب فان استعماله مع العذاب العظيم شائع لا انه لا ينبئ عن القلة في الإصابة ( قوله فلان الضمير في مسه الخ ) يعنى ان الظاهر أن يكون الضمير لمطلق الانسان لكن الذي يقتضيه البلاغة ان يكون للانسان المقيد بما يدل عليه الجزاء اعني قوله تعالى
أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ *
اى اعرض عن الشكر وذهب بنفسه اى ابعدها عن رتبة سائر الناس تكبرا وتعظما كذا في شرحه للمفتاح ( قوله في مقام الجزم بوقوع الشرط ) قيد الجزم بالوقوع على طبق الايضاح ورعاية لسوق الكلام حيث قال سابقا أصل ان عدم الجزم بوقوع الشرط والا فاستعمالها في مقام الجزم باللاوقوع أيضا يكون على خلاف أصله لنكتة ( قوله استطلت ليلتك ) اى عددتها طويلة بناء قياسي فان الاستفعال يجئ للحسبان والعد والاستعمال اللغوي للاستطالة هو اللازم ففي القاموس طال واستطال بمعنى ( قوله تولها ) الوله محركة الحزن أو ذهاب العقل حزنا والضجر القلق ( قوله لمن يكذبك ) اى يجوز كذبك ليكون مقام استعمال ان لكون المخاطب مترددا ( قوله وتصوير ان المقام الخ ) وربما يتحقق التصوير بدون التوبيخ كما في قولك ان كان أباك فلا تؤذه لان فيه اشتمال المقام اعني صدور الايذاء من المخاطب على ما يقلع الشرط عن أصله لكن لا توبيخ على وقوع الشرط ( قوله كما يفرض المحال ) يعنى كما أن استعمال ان في المحل المحقق شائع كثير استعمل ههنا في المحال المقدر ( قوله اى انهملكم ) قدر المعطوف عليه تبعا للكشاف رعاية لجزالة المعنى وليس مذهب الكشاف وجوب التقدير في أمثال هذه العبارة وان صرح الرضى بذلك بدليل انه جزم في قوله تعالى
أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى
انه عطف على اخذناهم فهو اكثرى عنده ( قوله اى اعراضا الخ ) على الأول مفعول مطلق من غير لفظه وعلى الثاني مفعول له اى اعتبار الاعراضكم ليتحد فاعل وفاعل الفعل المعلل وعلى الثالث حال بمعنى اسم الفاعل ( قوله فيمن قرأ بالكسر ) فيكون حرف شرط ولا جزاء له لأنه في موضع الحال اى مفروضا كونكم مسرفين أو جزاؤه محذوف بقرينة المتقدم أو هو المتقدم واما على قراءة الفتح فهو تعليل لما تقدم بتقدير اللام ( قوله يعنى الأصنام ) والتعبير بضمير
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 266 | عبد الحكيم السيالكوتي