تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
في بيان الحسنة إشارة إلى شمولها للخصب والرخاء وغيرهما وأورد كلمة اى في تفسير سيئة إشارة إلى أن المراد منها نوع منها ( قوله ونحن مستحقوها ) إشارة إلى أنهم ادعوا اختصاص الحسنة بحسب الاستحقاق لا بحسب الوقوع فان الحسنة لم تكن مختصة بهم ( قوله لان القطع الخ ) فيه ان هذا الدليل انما يقتضى تساويهما في قطعية الحصول لا في كثرة الوقوع إذ وقوع الجنس وتحققه في ضمن كل نوع على سبيل الشمول والإحاطة ووقوع نوع ما في ضمن نوع واحد على سبيل البدل لان معنى نوع ما نوع معين في الواقع مجهول عند السامع وإلى ما ذكرنا أشار العلامة في شرحه حيث فسر قوله تعالى
وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ
اى نوع منها كخصب أو غنيمة أو ظفر يوم بدر فاورد الكاف وكلمة أو وكذا قوله تعالى
وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ
اى نوع منه كفتح أو غنيمة انتهى ولا شك ان وقوع النوع المعين الواحد المبهم عند السامع أقل من وقوع الجنس ( قوله اللهم الا ان يقصد به الخ ) أورد اللهم إشارة إلى ضعفه لان إرادة النوع المعين من النكرة وجعل تنكيره للتعظيم أو للتكثير خلاف المتبادر وبين الشارح رحمه اللّه النوع المخصوص في الآيتين في شرح المفتاح بان المراد بالحسنة في قوله تعالى
وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ
هو الخصب والرخاء لان الآية نزلت في اليهود لعنوا حيث تشأموا برسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلم فقالوا منذ دخل المدينة نقصت أثمارها وغلت اسعارها وبان المراد بالفضل في قوله تعالى
وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ
هو الفتح والغنيمة لوقوعه في مقابلة فان اصابتكم مصيبة اى قتل وهزيمة بدليل ما قبله
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ
انتهى وأنت تعلم أن شان النزول لا يقتضى خصوص النص فالحق ان ليس في الآيتين قرينة على إرادة النوع المخصوص ( قوله والمصنف قد قطع الخ ) فيه انه ان أراد ان المصنف قد قطع بتعريف الجنس في الآية فهو ممنوع لان المستفاد من المتن ان الحسنة المطلقة لكونها مقطوعا بها عرفت تعريف الجنس ولا يدل ذلك على قطعه بعدم صحة كونه للعهد وان أراد انه قد قطع به على تقدير كون المراد الحسنة المطلقة فمسلم لكن الرد على صاحب المفتاح

[ تعريف العهد عند الجمهور وعند الساكى ]

انما يتم لو جوز كونه تعريف العهد على تقدير إرادة الحسنة المطلقة وسيظهر لك انه ليس في كلامه دلالة على ذلك ( قوله على مذهب الجمهور ) تعريف العهد عند الجمهور الإشارة إلى خصة معهودة مقدمة الذكر تحقيقا أو تقديرا وعند السكاكى رحمه اللّه تعالى الإشارة إلى شئ معهود حاضر في الذهن سواء كان نفس الحقيقة أو حصة منها فتعريف الجنس عنده قسم من العهد وقسيم له عند الجمهور ( قوله ولو سلم ) انه تقدم