أو بالتقيد لا اختصاص له بشئ منهما ( قوله للشرط في الاستقبال ) اى لتعليق حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة أخرى في الاستقبال كما صرح به في شرح المفتاح فلفظ الشرط بالمعنى المصدري وفي الاستقبال متعلق بالحصول الثاني الذي يتضمنه لفظ الشرط لا بالتعليق لأنه في الحال ولا بالحصول الأول لأنه معلق بالحصول الثاني ( قوله من التأويل ) بتنزيل المجزوم منزلة المشكوك لنكتة ( قوله كما أنه يشترط في ان عدم الجزم الخ ) لك ان تقول المتبادر من عدم الجزم بالوقوع في العرف التردد ( قوله في المعاني المحتملة ) اى للوقوع واللاوقوع في نفس الامر ( قوله المشكوكة ) اى غير المتيقنة عند المتكلم فان الشك في اللغة خلاف اليقين كما في القاموس وليس المراد منها المتساوية الطرفين لما في الرضى من أن ان ليست للشك بل لعدم القطع في الأشياء الجائز وقوعها وعدم وقوعها وفيه أيضا ان ان للابهام فلا تستعمل في الامر المتيقن المقطوع به وقال الشارح رحمه اللّه في شرح المفتاح وقد اطبقوا على أن ان للمعاني المحتملة المشكوكة وانها تستعمل فيما يترجح اى يتردد بين ان يكون وان لا يكون ( قوله لان الغرض الخ ) نص عليه في الايضاح حيث قال اما ان ان وإذا فهما للشرط في الاستقبال لكنهما يفترقان في شئ الخ ( قوله فليتأمل ) ليظهر لك ان كون عدم الجزم باللاوقوع في ان بسبب التردد وفي إذا بواسطة الجزم بالوقوع لا ينافي اشتراكهما في عدم الجزم على ماوهم ( قوله وكذا ذكر الخ ) فاكتفى في بيان معناه على ما هو الفارق ونبه في المثال على اعتبار عدم الجزم باللاوقوع أيضا حيث قال أم لا ( قوله وكذا قال ) اى كما أنه نبه في المثال قال إنها الخ ( قوله في نحو ان لم أكن لك ابا الخ ) مبنى على تنزيل المخاطب منزلة الجاهل بلا وقوع الشرط الذي هو انتفاء ابوتك له مع أنه جازم بأنك أب له عالم بتحققه الا انه لا يجرى على موجب علمه من مراعاة حقك فكأنه غير عالم كذا في شرحه للمفتاح * قال قدس سره ههنا بحث وهو انه لم يرد بالجزم الخ * قد عرفت في بيان قوله في المعاني المحتملة المشكوكة ما يدل على أن المراد بالجزم معناه الحقيقي وان لا واسطة بين محل ان وإذا كما هو الظاهر فما قاله السيد السند من أن المراد بالجزم الرجحان الشامل للظن وانه واسطة بين موقع ان وإذا فلا بد له من شاهد من كلام القوم واما قوله ولذلك كان المظنون موقع إذا انما يتم إذا ثبت استعماله في المظنون على الحقيقة دون التنزيل ودونه خرط القتاد * قال قدس سره أقرب إلى كونه الخ * لان رجحان اللاوقوع أقرب إلى التساوي منه إلى رجحان الوقوع لكونه وسطا بينهما وفيه انه ضد لكل منهما وتوسط التساوي تحيلى فتدبر ( قوله كالحصب والرخاء ) أورد الكاف
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 262
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٢٦٢