تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
في صدق من تحقق المقيد وقيد معا واما الشرط فهو قيد لثبوت المسند للمسند اليه فمعنى قولنا ان ضربني زيد ضربته الاخبار بثبوت ضرب المتكلم لزيد في وقت ثبوت ضرب زيد له فصدقه لا يتوقف على تحقق الشرط والجزاء بل على أن يكون ثبوته في وقت ثبوته وان لم يثبتا قال الشارح رحمه اللّه تعالى في شرح المفتاح فقولك ان يضرب عمرو يضرب زيد حكم بنسبة الضرب إلى زيد في وقت وقوع الضرب من عمرو وعلى تقديره وفي موضع آخر فان قيل قد سبق ان مضمون الجملة الشرطية تعليق حصول مضمون الجزاء بحصول مضمون الشرط فما معنى ذلك في الانشاء وكيف امتنع في الشرط دون الجزاء قلنا الحصول قد يكون لثبوت شئ لشئ أو نفيه عنه كما هو مدلول الخبر وقد يكون لتوجه الطلب أو التمني أو نحو ذلك كما هو مدلول الانشاء فيعلق ذلك بحصول مضمون الشرط المفروض الصدق فمن ههنا امتنع كونه انشاء فحاصل ان جاءك زيد فأكرمه انى على تقدير صدق انه جاءك اطلب منك اكرامه لا بمعنى الاخبار بالطلب بل بمعنى انشائه انتهى كلامه فهو صريح في ان الشرط قيد لثبوت شئ لشئ أو نفيه عنه في الخبر ولطلب شئ أو تمنيه أو ترجيه في الانشاء واليه أشار ههنا بقوله وصدقها باعتبار مطابقة الحكم بثبوت الوجود للنهار

[ مطلب الفرق بين مذهبي العربية والمنطقية في الشرط والجزاء ]

حينئذ اى حين طلوع الشمس فان قلت فما الفرق بين مذهبي أهل العربية والميزانيين فان المآل واحد قلت الفرق ان الشرط عند أهل العربية مخصص للجزاء ببعض التقديرات حتى أنه لولا التقييد بالشرط كان الحكم الذي في الجزاء عاما لجميع التقديرات فيكون القيد مفيدا لمفهوم المخالفة كما ذهب اليه الشافعية وعند الميزانيين كل واحد من الشرط والجزاء بمنزلة جزء القضية الحملية لا يفيد الحكم أصلا فلا يكون الشرط مخصصا للجزاء ببعض التقديرات ولا يتصور مفهوم المخالفة بل هو ساكت عنه كما هو مذهب الحنفية * قال قدس سره فظهر ان الحكم الاخبارى الخ * ليت شعري انه كيف ينتفى هذا الاختلاف والحال انه ثابت بين الحنفية والشافعية كما فصله في التوضيح ومعنى الاختلاف المذكور ان الميزانيين قالوا إن الجملة الشرطية الواقعة في استعمال العرب معناها الحكم بلزوم شئ لشئ وقال أهل العربية معناها ثبوت حكم الجزاء على تقدير ثبوت الشرط كما قالوا إن الأول مذهب الحنفية والثاني مذهب الشافعة وليس معناه ان الميزانيين وضعوا الشرطية لهذا المعنى حتى يرد ما ذكره بقوله كيف وهم بصدد بيان مفهومات القضايا المستعملة * قال قدس سره وفيه إشارة الخ * فيه ان كون الأول سببا للثاني يقتضى ان يكون تحقق مضمون الأول مفضيا إلى تحقق مضمون الثاني سواء كان الحكم في الشرطية بالارتباط بينهما