ايراده * اى ايراد ذلك القائل الثبوت مقابلا للتجدد حيث جعل مقتضى الفعلية التجدد ومقتضى الاسمية الثبوت * قال قدس سره والظاهر الخ * رد لوجه الجمع المذكور بأنه انما يتم لو كان المراد بالتجدد التقضى في قولهم لكن الظاهر أن المراد به مطلق الحدوث اى الحصول بعد ان لم يكن سواء كان على التقضى أولا ( قوله قال الشيخ عبد القاهر الخ ) نقل عن الشارح رحمه اللّه انما نقلت كلام الشيخ تنبيها على أن قولهم الجملة الاسمية تدل على الدوام والثبوت وتفيد ذلك ليس على اطلاقه وان الاسم والفعل يشتركان في ان كل واحد منهما يدل على ثبوت مفهومه وانما تدل الاسمية على الدوام والثبوت إذا كان مقتضى المقام الفعلية فعدل إلى الاسمية وكذا ذلك انتهى يعنى انه لما كان ما ذكرته سابقا من أن الدوام والثبوت يستفاد من الاسمية بمعونة المقام مخالفا لما هو المشهور من دلالة الاسمية على الدوام والثبوت نقلت كلام الشيخ الدال على أن الاسمية لا تدل اسما على أكثر من الثبوت ليفهم ان دلالة الاسمية على الدوام ليس لكونه اسما فيكون بمعونة المقام ( قوله يحصل منه جزأ فجزأ ) لان حقيقة الانطلاق كذلك لا لان صيغة المضارع تقتضية ( قوله وما يشبهه ) لان ذكر الفعل يشعر بذكره بناء على كونه متصلا به متفقا في أكثر الاحكام ( قوله والاستثناء ) اى المستثنى في الرضى ان المنسوب اليه للفعل أو شبهه هو المستثنى منه مع المستثنى وانما اعرب المستثنى منه بما يقتضيه المنسوب دون المستثنى لأنه الجزء الأول والمستثنى صار بعده في حيز الفضلات فاعرب بالنصب انتهى وبهذا ظهر كونه قيدا للفعل واندفع ما قيل إن المستثنى من تتمة المستثنى منه فهو من تتمة الفاعل أو المفعول أو غيرهما فلا معنى لتقييد الفعل به ( قوله فلتربية الفائدة ) أراد بالفائدة ما يشمل الحكم ولازمه فلا يرد ان المفعول به ليس لتربية الفائدة لتوقف فهم الفعل المتعدى عليه ( قوله لان ازدياد التقييد ) على نفس الفائدة يوجب ازدياد الخصوص لان أصل خصوص الفائدة كان حاصلا بذكر المسند والمسند اليه وهذا يشمل المفعول المطلق الذي للتأكيد لان التأكيد زائد على أصل الحكم ( قوله مستثنى من هذا الحكم ) اى غير داخل فيه وهو الموافق لما في المفتاح حيث قال لم اذكر الخبر في نحو كان زيد منطلقا لان الخبر هناك هو نفس المسند لا تقييد للمسند انما تقييده هو كان فتأمل فلا يرد ما قيل إن الاستثناء يقتضى الدخول في المستثنى منه اعني القييد بالمفعول ونحوه والاخراج عن تربية الفائدة والمصنف رحمه اللّه اخرجه عن التقييد المذكور * قال قدس سره يعنى ان خبر كان الخ * خلاصته ان خبر كان وان كان داخلا في نحوه لكونه فضلة كسائر الفضلات الا انه ليس قيدا للفعل فلا يكون داخلا في الفعل في قوله واما تقييد الفعل فهو مستثنى من الحكم الذي هو التقييد وفيه
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 259
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٢٥٩