تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
لترقبه في الماضي والحال فيكون المستقبل ظرفا للمستقبل فيلزم أحد المحذورين ويندفع ما قيل إن ترقب وجود زمان في زمان آخر لا يستلزم ان يكون الزمان الآخر ظرفا لوجود الزمان الأول الا ترى انه يترقب وجود المستقبل في الحال وفي شرحه للمفتاح ان لفظ يترقب ان جعل للاستقبال فات معنى الترقب إذ لا معنى لترقب الاستقبال في الاستقبال * قال قدس سره ويلزم أحد المحذورين * ويلزم أيضا ان لا يكون الزمان المتصل بالحال من المستقبل إذ لا يترقب في الاستقبال وجوده بل في الحال * قال قدس سره لأن هذه التعريفات تنبيهات الخ * يريد ان آنية الزمان وانقسامه إلى الماضي والحال والاستقبال والتمييز بين اقسامه الثلاثة معلوم لكل أحد يتحاورون بها في كلامهم والتعريفات المذكورة لفظية قصد بها إزالة الخفاء لا تحصيل المجهول ويفهم المقصود منها كل أحد من غير ملاحظة الظرفية وما يلزم منها واما تدقيق النظر في تحقيق ماهية تلك الاقسام فهو في علوم يلاحظ فيها جانب المعنى فيعبر فيها عن المتقدم بالقبل وعن المتأخر بالبعد ويقال الماضي الزمان المتقدم على ما أنت فيه تقدما لا يجامع فيه المتقدم المتأخر سواء كان بالذات كما في اجزاء الزمان أو بالوقوع في الزمان كما في الزمانيات وكذا المستقبل * قال قدس سره دون القواعد اللفظية * من أن قبل وبعد ظرف زمان لازم الظرفية والظرفية لا تصح ههنا فما قيل إن قبل ان قرئ بالرفع لا تلزم ظرفية الزمان للزمان ليس شيئا زائدا على ما ذكره السيد السند ( قوله وهو اجزاء الخ ) كلها وكل منها يطلق عليه الحال فلا يرد ان تفسير الحال لا يستقيم في ابتداء الزمان وانتهائه وان لا تكون الأمور الآتية واقعة في الحال ( قوله نحو زيد قائم أمس الخ ) قيده بالقرينة اللفظية إشارة إلى أن التقييد المستفاد من القرينة العقلية خارج بقوله فللتقييد لان المراد منه التقييد المستفاد من اللفظ وما قيل إن اسم الفاعل حقيقة في الحال اتفاقا وفي الماضي عند البعض فيكون مفيدا للتقييد على اخصر وجه فقد عرفت اندفاعه بأنه حقيقة في الذات الموصوفة بالحدث الواقع في الحال لا انه دال على الحال والا لزم ان يكون قيد الآن تأكيدا وقيدا مس وغدا تجريدا ( قوله إفادة التجدد ) اى الحصول بعد ان لم يكن فإنه مدلول الفعل لا التقضى شيئا فشيئا واليه أشار الشارح رحمه اللّه تعالى بعطف الحدوث عليه ( قوله يقتضى تجدد الكل ) اى تجدد كل مفهوم الفعل ما سوى الزمان لان معنى اقترانه بالزمان حدوثه بحدوثه اما باعتبار المعنى الحدثى أو باعتبار النسبة والتعلق كما في أراد اللّه وعلم اللّه وبما ذكرنا ظهر فائدة اختيار لفظ الكل على لفظ الحدث واندفع اعتراض السيد السند ثم إن بيان
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 256 | عبد الحكيم السيالكوتي