تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الشارح رحمه اللّه تعالى قاصر لان كون التجدد لازما للزمان وكون تجدد الجزء مقتضيا لتجدد الكل لا يقتضى ان يكون لفظ الفعل مفيدا له ما لم ينضم اليه ان التجدد لازم بين للزمان وتجدد الكل لازم بين لتجدد الجزء فإذا أفاد الفعل الزمان أفاد تجدد المقتضى لتجدد مفهومه اقتضاء بينا وفيه ان حصول اللازم البين لا يستلزم حصول لازم ذلك اللازم وان كان بينا الا إذا كان مخطرا بالبال وبهذا ظهر ان إفادة التقييد لا تستلزم إفادة تجدد المفهوم لجواز ان لا تكون الواسطة وهو تجدد الزمان مخطرا بالبال فما قال السيد السند في شرحه للمفتاح من أن ذكر إفادة التجدد تحقيق للمقام لا تقييد للاحتراز محل بحث * قال قدس سره فان تجدد الزمان لا يستلزم تجدد ما يقارنه * فيه انه مخالف لما ذكره في حواشي شرح حكمة العين من أن مقارنة الشئ بالزمان ليس الا حدوثه معه ويؤيده ما قالوا اللّه تعالى ليس بزمانى وان كان مقارنا معه في الوجود

[ مقارنة الحادث مع الحادث زمان ومقارنته مع القديم دهر ومقارنة القديم مع القديم سرمد ]

وان مقارنة الحادث مع الحادث زمان ومقارنته مع القديم دهر ومقارنة القديم مع القديم سرمد * قال قدس سره وما ذكره لا يدل الخ * بان يقال معنى ما ذكره ان تجدد الجزء من مفهوم الفعل يستلزم تجدد كل جزء منه للمقارنة بينهما فيلزم تجدد الحدث فاندفع ما قيل إن قوله فان تجدد الزمان لا يستلزم الخ لغو إذ لو فرض ذلك الاستلزام لاندفع الاعتراض عن الشارح رحمه اللّه تعالى فان مدار كلامه على مجرد تجدد الجزء الذي هو الزمان * قال قدس سره لا دليل مستقل على المطلوب * حتى يرد عليه ان مجرد تجدد الزمان لا يستلزم تجدد ما يقارنه * قال قدس سره من هذه الحيثية * وان كانت حقائق من حيث استعمالها في معناها الموضوع له اعني الحدث والزمان والنسبة * قال قدس سره والصواب * اى في بيان إفادة الفعل التجدد * قال قدس سره من خصوصية الحدث * كالانطلاق والحركة ( قوله لا تجتمع اجزاؤه ) فيكون كل منها حادثا فيلزم حدوث ما يقارنه وليس المراد ان اجزائه منقضية فيكون ما يقارنها منقضيا ( قوله أو كلما الخ ) ظرف لبعثوا معطوف على ما قبله في البيت السابق عند الشيخ الرضى قدم الهمزة عليه للصدارة وعلى مقدر عند صاحب الكشاف اى اخافونى وبعثوا إلى والهمزة للتقرير على الوجهين ( قوله عكاظ ) في القاموس كغراب سوق بصحراء بين نخلة والطائف كانت تقوم هلال ذي القعدة وتستمر عشرين يوما تجتمع فيه قبائل العرب فيتعا كظون اى يتفاخرون ويتناشدون ( قوله يتفرس الوجوه ) اى وجهي ووجوه الذين معي ( قوله يحدث منه الخ ) بيان للمعنى المراد المستفاد بمعونة المقام والمضارع انما يدل على حدوث التوسم
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 257 | عبد الحكيم السيالكوتي