تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
بستين فالمسند فعلى بخلاف البر الكر منه بستين فان المسند فيه سببي لان بستين بعد اسناده إلى الكر علق بالبر بتوسط العائد ( قوله لعدم اعتماد الظرف على شئ ) فان قيل لم لا يجوز ان يكون فاعلا للفعل المقدر ويكون الظرف متعلقا به من غير نيابته عنه في العمل قلت لان هذا الفعل العام واجب الحذف لا يجوز اظهاره أصلا فلا يقال زيد حصل في الداره فالنيابة لازمة فلا بد من القول بعمل الظرف بدون الاعقاد على تقدير الفاعلية ( قوله لم يصح التركيب ) لا لفظا لعدم وجود الرافع للمستقر ولا معنى لكون النسبة غير تامة لا لان اسم الفاعل لا يعمل بدون الاعتماد لأنه جائز عند الأخفش وبناء صحة هذا التركيب على مذهبه بزعم العلامة ( قوله وجميع ذلك ) اى المذكور من السؤال والجواب خبط لان مبناهما أن تكون الأمثلة للمسند المفرد وليس كذلك فإنها أمثلة للمسند الفعلي مفردا كان أو جملة على أن حمل الكر من البر بستين على تقدير اسم الفاعل وفي الدار خالد على تقدير الفعل وعلى مذهب الأخفش تعسف ( قوله مفردا كان أو جملة ) بقي شيئان الأول ان قوله إذ تقديره استقر أو حصل في الدار يشعر بأنه لو لم يقدر كذلك لما كان فعليا وليس كذلك إذ على تقدير اسم الفاعل أيضا فعلى وجوابه ان السكاكى رحمه اللّه تعالى انما أورد ههنا التقدير ليعلم ان الحق عنده ذلك لا لأنه على التقدير الآخر لا يكون فعليا كذا قال الفاضل الكاشي وقال السيد في شرحه لم يقصد بقوله إذ تقديره استقر أو حصل انه لو قدر باسم الفاعل لم يكن مسندا فعليا بل لما كان المعتبر في المسند الفعلي هو الثبوت الحقيقي أو انتقاؤه ولم يكن ذلك ظاهرا في قولك في الدار زيد أراد تقديره بما يكون ثبوته للمسند اليه ثبوتا حقيقيا الا انه قدر ما هو المختار عنده ولا يخفى ضعف الجوابين اما الأول فلان كلمة إذ التعليلية تأباه واما الثاني فلان كوله الظرف مقدرا بالحصول والاستقرار مما تقرر في النحو بحيث لا خفأ فيه فالاعتراض قوى ولذا لم يتعرض الشارح رحمه اللّه تعالى لجوابه الثاني انهم ذكروا ان الخبر إذا كان فعلا للمبتدأ مثل زيد قام لم يصح تقديمه وأجاب الشارح رحمه اللّه تعالى عنه في شرحه بان علة الامتناع هو الالتباس بالفاعل ولا التباس ههنا لعدم بقاء الاعتماد ( قوله لاشكاله ) لان الفرق بين أبوه منطلق وبين منطلق أبوه في ان الأول سببي دون الثاني مع اتحادهما في المعنى مشكل ( قوله وتعسر ضبطه ) لان المسند

[ المسند السببى أربعة أقسام ]

السببى أربعة أقسام جملة اسمية يكون الخبر فيها فعلا نحو زيد أبوه انطلق أو اسم فاعل نحو زيد أبوه منطلق أو اسما جامدا نحو زيد اخوه عمرو أو جملة فعلية يكون الفاعل فيها مظهرا نحو زيد انطلق أبوه والتعريف الضابط لجميع اقسامه متعسر ولذا أورد