تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الانتزاعية كالامكان والوجوب والامتناع إذ لا اتصاف بها بالفعل بل بالقوة بعد انتزاع العقل أو بطريق التوسع باجزائها مجرى الأمور الحقيقية لكون الاسناد فيهما على طريقة واحدة وانما قال بكثير لأن الأمور الاعتبارية التي يكون الاتصاف بها في الخارج كالعمى ثابتة بالفعل حقيقة وبما حررنا ظهر سقوط الجواب الذي ذكره السيد بقوله أجيب عنه الخ لأنه ان أراد انه لا اسناد للجملة إلى المبتدأ أصلا فباطل لأنهم يطلقون عليها المسند وان أراد انه لا اسناد بالفعل حقيقة فمسلم لكنه يخرج عن تعريف الفعلي كثير من المسندات الفعلية الاعتبارية كما عرفت فالمجيب لم يتنبه لمراد الشارح رحمه اللّه تعالى فأجاب ( قوله وإذا كان الخ ) عطف على قوله فلا بد من الحكم بثبوت الخ ( قوله ومما ذكره الخ ) غرض الفاضل من هذا الكلام ادخال منطلق في زيد منطلق أبوه في ضابطة الافراد باعتبار كونه فعليا واخرجه عن ضابطة كونه جملة والشارح رحمه اللّه تعالى ادخله باعتبار عدم افادته التقوى ( قوله وهذا خبط ظاهر ) ان تأملت في كلام السكاكى رحمه اللّه تعالى علمت أنه حق وقد اعترف به الشارح رحمه اللّه سابقا حيث قال في تفسير قول السكاكى رحمه اللّه تعالى واتبعه في حكم الافراد نحو زيد عارف أبوه اى جعل عارف المسند إلى الظاهر تابعا لعارف المسند إلى الضمير فحكم بأنه مفرد مثله فإذا حكم بأنه مفرد كالمسند إلى الضمير يكون فعليا ويكون فاعله كالعدم ( قوله والظاهر ) هذا ليس بظاهر لأنه خصر الوصف في الفعلي والسببى في قسم النحو فالمسند أيضا كذلك ولذا اخرج عن ضابطة كونه جملة بتقييد القسم الثاني من السببى بكونه فعلا يستدعى الاسناد ما بعده الخ ثم قال لاشيأ متصلا بالفعل نحو زيد ضارب اخوه أو مضروب أو كريم لسر نطلعك عليه فإنه اخرجه عن السببى لان كونه سببيا يقتضى الجميلة وهو في الأمثلة الثلاثة مفرد ( قوله كما أنه ليس بسببي ) لعدم كونه جملية والمسند السببى جملة ( قوله والا لكان المناسب ) قد أورد في الفعلي أبو زيد منطلق ومنطلق أبوه مثله فذكره ذكره ( قوله تحكم محض ) لا تحكم إذا جعل الفاعل في حكم العدم واجرى الاعراب عليه ( قوله ثم المذكور الخ ) اى ما ذكرناه من مراد السكاكى رحمه اللّه تعالى من أن المسند في زيد منطلق أبوه ليس بفعلى الخ مخالف لما هو المذكور في قسم النحو فإنه يقتضى ان يكون سببيا ( قوله ففي الجملة ) عبارة المصنف رحمه اللّه تعالى يعنى غير سببي أوضح من عبارة السكاكى رحمه اللّه تعالى اى فعليا لدخول زيد منطلق أبوه في عبارة المصنف رحمه اللّه تعالى بلا شبهة بخلاف عبارة السكاكى ( قوله نحو الكر من البر بستين ) ومن البر حال من ضمير
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 252 | عبد الحكيم السيالكوتي