تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
* قال قدس سره والحق في الجواب الخ * هذا حق لان الاسمية التي خبرها فعل فعلية حقيقة عند علماء المعاني ولذا تفيد التجدد الا انه أورد في صورة الاسمية لنكتة معنوية كإفادة التقوى أو التخصيص أو لفظية كتضمنه الاستفهام لكن بيانه بان الاستفهام بالفعل أولى قاصر لأنه يرد عليه ان المعادلة بين مدخول أم والهمزة أولى كما بينه سابقا بقوله واعلم أيضا ان المتصلة إذا وليها مفرد الخ وان الأصل ان يلي المسؤول عنه الهمزة وههنا السؤال عن تعيين الفاعل وان شئت تحقيق المقام فاستمع ان السؤال ليس عن نفس الفاعل ولا عن نفس الفعل بل عن الفاعل من حيث إنه اسند اليه الفعل وعن الفعل من حيث إنه اسند إلى الفاعل وكل منهما يستلزم الآخر انما الشان في كون أحدهما أهم من الآخر فنقول قوله تعالى
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ
الآية سؤال عن الفعل لان المقصود منه الزام المشركين بالحجة على نفى الشرك بأنكم اعترفتم بان الخلق الذي هو مناط العبادة منفرد به ذاته تعالى فيكون العبادة مختصة به كما يدل عليه آخر الآية اعني قوله تعالى
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ *
يعنى على الزام الحجة عليهم وإذا كان كذلك يكون قوله تعالى
مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ
جملة فعلية قدم فيها الفاعل وجعل مبتدأ لتضمنه الاستفهام فيكون الجواب المطابق تقدير الفعل ليكون نصا هو أهم اعني اسناد الخلق اليه تعالى لا تقدير المبتدأ قال القاضي في سورة لقمان في تفسير قوله تعالى
لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
لوضوح الدليل المانع من اسناد الخلق إلى غيره بحيث اضطرهم إلى اذعانه وفي الكشاف في تفسير قوله تعالى
خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ
لينسبن خلقها إلى من هذه صفاته وليسندنه اليه ولذا كلما وقع الجواب مكملا في التنزيل وقع بتقديم الفعل الا لنكتة كما في قوله تعالى
قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ
لإفادة القصر قال اللّه تعالى
خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ
ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ
مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ
قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ
والمطابقة اللفظية فإنما تراعى بعد حصول المطابقة المعنوية ( قوله لأجل خصومة ) اى خصومة الغير معه ويحتمل ان يكون اللام للوقت وحينئذ يحتمل خصومته وخصومة غيره ( قوله ليس بقوى الخ ) لان هذا البكاء بكاء فوته لا بكاء الخصومة مع أنها ليست سببا قريبا للبكاء ( قوله من غير وسيلة ) اى من غير علاقة وسابقة حق يقال اختبطه فلان وأصله من خبطت الشجرة إذا ضربتها بالعصى ليسقط ورقها ( قوله والطوايح جمع مطيحة الخ ) على حذف الزوائد كما يقال اعشب فهو عاشب ولا يقال مطيحات على القياس ( قوله كلواقح جمع ملقحة ) يقال رياح