تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وقال الشارح رحمه اللّه تعالى في شرحه ما ذكر من كون التقدير تملكون تملكون بالتكرير للتأكيد وكون الدال على المحذوف هو ضمير المحذوف مخالف لما عليه الجمهور من كون الثاني للتفسير لا يجمع بينهما قط لا للتأكيد وان الدال عليه كلمة لو المقتضية للفعل مع قيام المذكور مقامه أقول وقع في شرح التسهيل ان في زيدا ضربته التقدير ضربت زيدا ضربته وفي زيدا مررت به التقدير جاوزت زيدا مررت به وانما قدر مكرر الان الحذف مشروط بوجود القرينة ولو قدر تملكون بدون التكرار لم توجد قرينة الحذف فلا بد من التقدير مكررا فيكون الثاني قرينة على حذف الأول لقصد الاختصار مع حصول التأكيد لان المقدر كالمذكور يؤيده ما سيجئ من قول المصنف رحمه اللّه تعالى واما نحو زيدا عرفته فتأكيد ان قدر المفسر قبل المنصوب فقول الشارح رحمه اللّه تعالى لوجود المفسر إشارة إلى تحقق القرينة ومعناه ما يصلح ان يكون مفسرا فلا يلزم الجمع بين المفسر والمفسر لأنه كان تأكيدا ثم بعد ما حذف صار مفسرا فحصل الابهام من الحذف والتفسير من ابقاء الثاني ومعنى قوله إذ المقصود من الاتيان بهذا الظاهر الخ ان المقصود بالذات بعد حذف الأول من الاتيان بالظاهر تفسير المقدر واما جعله المضمر دالا على المحذوف فباعتبار انه لولا الضمير لكانت لو داخلة على تملكون فلا دلالة لها على الفعل المطلق ولا لتملكون على خصوصه وبما حررنا ظهر عدم المخالفة بين الجمهور والسكاكى رحمه اللّه تعالى وان صرح به الشارحان رحمهما اللّه تعالى ( قوله ولأنه لم يعهد الخ ) لان فيه قلب المعقول بايقاء الفرع واسقاط الأصل ( قوله هم المختصون الخ ) لأنه إذا كان الامساك لازما لهم على تقدير حصر مالكية خزائن الرحمة فيهم كانوا في غاية البخل الظاهري اى الامساك فاندفع ما قيل إن كونه في صورة الاسمية انما يفيد حصر المالكية فيهم لا حصر الشيخ وانما فسر بالبخل الظاهري لان الباطني لا يتعلق بالمالكية فإنه ملكة يتصف بها الشخص مالكا كان أولا ( قوله والصبر الجميل هو الذي ) لا شكوى فيه إلى الخلق اى وان كان فيه الشكوى إلى الخالق كما قال يعقوب عليه السّلام السّلام انما اشكوبثى وحزنى إلى اللّه والصبر الغير الجميل ما فيه شكوى إلى الخلق ( قوله ورجح حذف المسند اليه ) اى على المسند المذكور لا مطلقا فإنه لو قدر لي لا يجرى فيه ما سوى الوجه الأول ( قوله فكثيرا ما الخ ) وكونه مجيبا عن السؤال بكيف حالك بقوله امرى صبر جميل فيكون القرينة على تقدير المبتدأ لا ينافي ذلك لان المقصود دفع ما قيل إنه لا قرينة على تقدير المسند ( قوله وبان المفهوم من قولنا صبر جميل أجمل الخ ) في الصحاح الصبر حبس النفس عن الجزع وفسر الامام