تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
عطف المفرد على المفرد * قال قدس سره يحتمل ان يكون اعتراضية * اختاره الرضى بحث الحروف المشبهة وفي الكشاف انه يجرى مجرى الاعتراض وانما جعله جاريا مجراه لأنه باق على حقيقة العطف وانما انزله عن مقره للمعنى الذي افاده بقوله وفائدة التقديم الخ * قال قدس سره إلى غير ذلك * كأنه إشارة إلى وجه اختيار حذف الخبر عن الثاني على حذف الخبر عن الأول ليكون السابق قرينة اللاحق دون العكس ولان الآية مسوقة لبيان حال اليهود والنصارى فهم أحق بالخبر المذكور وفي المغنى والذي حمل صاحب الكشاف على أن جعل المذكور خبرا للسابق وخبر الصائبون محذوفا منويا نية التأخير مع أن مذهب سيبويه في زيد عمرو قائم ان المذكور خبر الثاني وحذف عن الأول وهو الظاهر لئلا يلزم الفصل والخذف وما ذكره من المعنى فإنه لا يتمشى الا إذا اخرج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر وإلى ما ذكره صاحب الفرائد من أن رفع الصائبون من قبيل العطف على التوهم كما في قوله بدا لي انى لست مدرك ما مضى * ولا سابق شيئا إذا كان جائيا * كأنه توهم أنه قال لست بمدرك ما مضى فكأنه قيل ههنا الذين آمنوا وهادوا الخ وإلى ما قيل إن الصائبون منصوب ويجئ النصب بالواو في بعض اللغات وإلى ما قيل إنه عطف على الضمير المتصل في هادوا ولا يخفى ضعفها ( قوله وخبر الأول محذوف ) في المغنى وقد تكلف بعضهم فزعم أن نحن للمعظم نفسه وان راض خبر عنه ولا يحفظ مثل نحن قائم بل تجب في الخبر المطابقة نحو
وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ
وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ
واما قوله
رَبِّ ارْجِعُونِ
فافرد ثم جمع فلان غير المبتدأ والخبر لا يجب لهما من التطابق ما يجب لهما ( قوله خبر لوالدي ) اى لكان من حيث إنه عامل فيه إذ لا يصح كون بريا على النصب خبر الوالدى ( قوله من عطف المفرد ) وانما يصح العطف مع أن المعطوف لا تباشره صيغة المتكلم لأنه وقع تابعا ويعتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع أو على سبيل التغليب ( قوله والخبر محذوف ) والكلام من عطف الجملة على الجملة على نية تقديم بريا أو تقدير المحذوف مؤخرا عنه ( قوله والبحر أيضا مترع ) ولفظة كان في المعطوف عليه لمجرد الاستمرار فالمناسبة بين الجملتين في المعنى متحققة ( قوله لم يكن بعيدا ) فيه إشارة إلى أن فيما ذكره الجمهور والمرزوقي بعد الان الأصل في العطف ان يكون عطف المفردات وان يكون السابق قرينة على اللاحق دون العكس ( قوله اى وعمرو كذلك ) ان جعل من عطف الجملة فقد حذف المسند من الجملة الثانية وان قصد عطف عمر وعلى زيد وعطف منطلق المحذوف على منطلق المذكور فقد حذف