في سورة البقرة فبنصب الصابئين والاشكال فيه ( قوله أبين المذكورين ضلالا الخ ) لكونهم مائلين عن الأديان كلها مشركين عابدين للملائكة أو الكواكب ( قوله فما الظن بغيرهم ) ففي البيت التشريك في الخبر بحسب الظاهر يفيد التسوية في التحسر وفي الآية يفيد الحكم فيما عدا الصائبين بطريق الأولى * قال قدس سره إشارة الخ * فيرجح عطف المفرد على المفرد بكونه الأصل لكن المعطوف من جملة التوابع والتوابع كل ثان باعراب سابقة وبأنه لا يلزم تقدم المعطوف على المعطوف عليه لأنه يقدر حبر الثاني مؤخرا عن خبر الأول يرجح عطف الجملة على الجملة بان العطف على المحل خلاف الأصل لا يصار اليه الا للضرورة وبأنه يلزم في عطف المفرد على المفرد الفصل بين المبتدأ والخبر بخبران ان قدر مؤخرا وتقدم المعطوف على المعطوف عليه ان قدر مقدما بخلاف عطف الجملة على الجملة فإنه لا يلزم الا التقدم على بعض المعطوف عليه وبان جواز العطف على محل اسم ان مختلف فيه قلا يجوز عند من يشترط وجود المخرز اى الطالب للأعراب المحلى وههنا قد بطل لان الرافع للاسم محلا هو التجرد وقد بطل بدخول ان ويجوز عند من لم يشترط وتفصيله في المغنى * قال قدس سره هل يجوز ان يكون خبرا * لا يجوز لان لام الابتداء لا تدخل على خبر المبتدأ الا إذا تقدم عليه نحو لقائم زيد * قال قدس سره فهل يجب ان يقدر مؤخرا * لا يجب ذلك لان أحد الامرين لازم اما تقدم المعطوف أو الفصل كلاهما خلاف الأصل * قال قدس سره فان قدر الخبر مقدما الخ * ترجيح لشئ من التقديرين على الآخر لكونهما واقعين في الشعر كما مر من قوله ثم اشتكيت لاشكانى وساكنه قبر بسنجار أو قبر على قهد وقوله عليك ورحمة اللّه السّلام * قال قدس سره لماذا قطع الخ * بينه في الكشاف بما حاصله انه عطف على محل اسم ان يلزم توارد العاملين اعني ان والابتداء على الخبر ان قلنا إن العامل في الخبر أو اختلاف العامل في المبتدأ والخبر ان قلنا إن العامل في الخبر ان فقط وأورد عليه الشارحون قاطبة بأنه انما يلزم ذلك إذا لم يقدر للمبتدأ خبر واما إذا قدر له خبر مقدم على الخبر المذكور أو مؤخرا فلا لأنه يكون حينئذ لكل من أن والمبتدأ خبر على حده والجواب ان كلامه مبنى على عدم تقدير الخبر واما إذا قدر الخبر فهو في الحقيقة من عطف الجملة على الجملة لا من عطف المفرد على المفرد إذ لا تشريك في شئ من اجزاء الجملة انما الفرق بين الوجهين انه إذا اعتبر الاسناد بين المبتدأ والخبر مقدما على العطف كان من عطف الجملة على الجملة وإذا اعتبر العطف مقدما على الاسناد كان من
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 242
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٢٤٢