المفعول للتطرية اى تطرية الكلام لأجل تحريك سروره أو يقدر المضاف للاصغاء اى ايقاظا لأهل الاصغاء اليه ( قوله وقد يختص ) على صيغة المعلوم أو المجهول فإنه يجئ لازما ومتعديا يقال اختصه فاختص ( قوله اى قد يكون لكل التفات الخ ) أشار إلى أن اختصاص مواقعه كناية عن اختصاصه ولما كان الجمع المضاف ظاهرا في العموم أفاد اختصاص كل التفات والمراد كل نوع من الأنواع الستة فلا ينافي جزئية الحكم المستفادة من كلمة قد ( قوله على طريق الاتساء ) باجزاء المفعول فيه مجرى المفعول به فيكون مجازا في النسبة الايقاعية ( قوله والمفعول محذوف ) اى نسيا منسيا كما في قولهم فلان يعطى اى يفعل الاعطاء فلا يرد ما قيل إن المحذوف المقدر كالملفوظ كأنه قيل مالك يوم الدين جميع الأمور فيلزم الجمع بين الحقيقة والمجار في النسبة الايقاعية وأجيب بان قولهم يار سارق الليلة أهل الدار مشتملة على المجاز مع ذكر المفعول الحقيقي وتوجيهه جعل المفعول به بدلا والجمع بين الحقيقة والمجاز غير قليل في البدل كما في قطع زيد يده وسلب زيد ثوبه فقول هذا القائل والمفعول محذوف يريد به ما كان مفعولا به قبل الاتساع وصار بدلا بعده وفيه ان أهل الدار مفعول فعل محذوف اى اتق أهل الدار وان جعله بدلا غير بدل الغلط لا يصح وهو ظاهر وبدل الغلط مناف للغرض المطلوب من الاتساع اعني الدلالة على التعميم وان القول بان الجمع بين الحقيقة والمجاز غير قليل في البدل باطل لان معنى قطع زيد يده قطع شئ من زيد هو يده وكذا كل بدل اشتمال ولذا قالوا إنه لا بد فيه من تشويق السامع إلى ذكر البدل وانه يفيد التقرير حيث أجمل الحكم أولا ثم فسر ( قوله دلالة على التعميم ) اما علة لحذف المفعول اى حذف المفعول نسيا منسيا دلالة على التعميم لأنه يتوسل من الاطلاق في المقام الخطابي إلى العموم لئلا يلزم الترجيح بلا مرجح كما سيجئ واما علة لا ضيف على الاتساع لأنه إذا جعل الزمان مما وقع عليه الملك أفاد شمول الملك لكل ما فيه بالدلالة العقلية بحيث لا يقبل التخصيص بخلاف ما إذا قيل مالك الامر كله في يوم الدين ( قوله بان العبادة ) الباء لبيان التخصيص اى التخصيص بهذا الطريق وليس صلة للتخصيص والا لزم تخصيص المخصص ( قوله ليتلاءم الكلام ) ان يكون كل واحدة من الجمل الثلث آخذة بحجرة الأخرى هذا ما اختاره صاحب الكشاف واختار القاضي تعميم مفعول الاستعانة وبيان وجه ترجيح أحد الوجهين على الآخر يطلب من حواشينا على تفسير القاضي ( قوله فاللطيفة المختص بها الخ ) أشار إلى أن ما ذكره المصنف رحمه اللّه تعالى قاصر لان حاصله ان اجراء تلك الصفات موجب لوجود المحرك الذي يوجب
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 235
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٢٣٥