تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
تثنية أو جمع أو عطف فإنما هو إذا كان الخطابان من جنس واحد كما تدل عليه الأمثلة التي أوردها من أنتما فعلتما وأنت وزيد فعلتما واما إذا كانا من جنسين فلا كيف وقد وقع في التنزيل نحو
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي
و
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا
فاندفع ما قيل إنه مخالف لما في الرضى من أنه لا يجوز تعدد الخطاب في كلام واحد وانه مخالف لما في التلويح من المخاطب
فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ *
هو المخاطب بقوله فاجلدوا وان كان كاف الخطاب مفردا كما في قوله تعالى
ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
فإنه اختار في كل كتاب احتمالا هذا وقد ذكر العلامة في شرحه للمفتاح ان ذلك ونحوه من أسماء الإشارة لا يجوز ان يلتفت بها لامتناعه فيها نعم لو اختلف حرف الخطاب المتصل بها من الكاف وأخواته بالحكاية والغيبة لامكن الالتفات وحيث امتنع انتهى وهذا هو الحق وحاصله ان الأسلوب الثاني يجب ان يكون على خلاف مقتضى الظاهر وحرف الخطاب اللاحقة لاسماء الإشارة على مقتضى الظاهر ولا يجوز تغيرها إلى الحكاية والغيبة ( قوله حيث لم يقل الخ ) فيكون نصافى ان المخاطب به هو المخاطب بعنكم وتوليتم لأنه الأصل على تقدير الاتحاد ( قوله المخاطبون ) لان القائل به حبيب النجار وهو من المؤمنين الا انه أقام نفسه مقام المخاطبين ليكون ادخل في النصح لما انه لا يريد لهم الا ما يريد لنفسه وكونه من باب التعريض لا ينافي ذلك لان باب التعريض عند المصنف والشارح رحمهما اللّه تعالى اما مجاز أو كناية وههنا مجاز لامتناع إرادة الموضوع له فيكون اللفظ مستعملا في غير ما وضع له فيكون المعبر عنه في الأسلوبين

[ بيان المستتبعات ]

واحدا نعم على ما حققه السيد من أن المعنى التعريضى من مستتبعات التركيب واللفظ ليس بمستعمل فيه بل هو بالنسبة إلى المعنى المستعمل فيه اما حقيقة أو مجازا أو كناية يرد ان اللفظ ليس مستعملا في المخاطبين فلا يكون المعبر عنه في الأسلوبين واحدا ( قوله وهذا مشعر الخ ) اى التقييد بقوله عند السكاكى رحمه اللّه لكن في الاشعار خفأ إذ يجوز ان يكون التقييد لأجل ان تلك المقدمة مسوقة لبيان الالتفات في البيت الثالث عنده ( قوله وقد كثر في الواحد الخ ) حتى قال في شرح التسهيل المصري ان معنى نفعل وفعلنا المتكلم المعظم نفسه أو المشارك ( قوله في كلام القديم ) اى في كلام الفصحاء المتقدمين في الجاهلية يدل عليه مقابلته بالمولدين ( قوله وانما هو استعمال المولدين ) اى المحدثين يقال كلام مولد اى محدث وفي القاموس المولدة المحدثة من الشعراء لحدوثهم وتمسكوا في ذلك بما وقع في القرآن المجيد من قوله تعالى
رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ
وقوله تعالى
أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ