تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
فإنه اللاء بشأن التبليغ العام واما الحكمة الباطنة مثل كون اختلاف التشكلات سببا عاديا أو جعليا لاختلاف أحوال المواليد العنصرية كما بين في محله فمما لا يطلع عليه كل أحد ( قوله يوقت ) اى يعين بها الناس أمورهم فهو بيان للمواقيت التي باختيارهم وقوله ومعالم للحج إشارة إلى المواقيت التي عينها اللّه تعالى للعبادت الوقتية الا انه خص الحج بالذكر لكونه ادعى شئ إلى الوقت لما انه يحتاج اليه أداء وقضاء ( قوله على أن الأولى الخ ) اى على تقدير وقوع السؤال والا فالأولى بحالهم ان لا يسألوا عن الحكمة أيضا لما ان الفاعل المختار يفعل ما يشاء ولأنه معلوم انه حكيم لا يفعل شيئا بدون حكمة بالغة ( قوله لأنهم الخ ) الصواب لأنه لا يتعلق به صلاح معاشهم ومعادهم والنبي عليه السّلام انما بعث لبيان ذلك لأنه يدل على أن سبب الاختلاف ما بين في علم الهيئة وهو باطل عند أهل الشريعة فإنه مبنى على أمور لم يثبت شئ منها غاية الأمر انهم تخيلوها موافقة لما أبدعه الحكيم المطلق ( قوله تنبيها على تحقق وقوعه ) فيه إشارة إلى أن التعبير عن المستقبل بالماضي لكونه استعارة بسبب تشبيه المستقبل بالماضي في تحقق الوقوع وظيفة البيان لكنه من حيث إن الداعي اليه التنبيه المذكور من وظيفة المعاني لكن بقي ان هذا استعارة في المشتق باعتبار الهيئة ولم يذكره القوم في مباحث الاستعارة ( قوله لواقع ليقع ) فائدة لام الابتداء امر ان تأكيد مضمون الجملة وتخليص المضارع للحال فاللام في لواقع وليقع كليهما لمجرد التأكيد كما في قوله تعالى
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
( قوله بحسب العارض ) اى الاستعمال الطاري على الوضع وبهذا يخرج عن حد الفعل لان المراد فيه الاقتران بحسب الوضع ( قوله على تمكن الوصف وثباته ) اى حصول الوصف للموصوف وكونه ثابتا له ولو في الزمان المستقبل لأنهما وضعا للذات المتصفة بالمصدر اما قائما بها أو واقعا عليها كما في الرضى فالنسبة المعتبرة في مفهومهما تقييدية فإذا جعلا خبرين عن شئ أفاد اتحاده بالذات المتصفة بالمصدر وان كان اتصافه به في الاستقبال بخلاف المستقبل فان النسبة فيه تامة مقصودة بالإفادة فإذا اسند إلى شئ يفيد انه سيتصف بالبدأ في الاستقبال فمعنى زيد ضارب انه ذات متصفة بالضرب ولو في الاستقبال ومعنى زيد يضرب انه سيتصف بالضرب فهما يدلان على تحقق الاتصاف ووقوعه والمضارع على أنه سيتحقق فاستعمالهما في معناه للدلالة على وقوعه يكون على خلاف مقتضى الظاهر وهذا مراد الشارح رحمه اللّه تعالى من قوله وان شئت فوازن الخ وعلى ما قررناه اندفع ما قيل في وجه النظر انا لا نسلم انهما يدلان على التمكن والثبات فان الشيخ نص على
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 238 | عبد الحكيم السيالكوتي