تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
بنفسه وإلى مضمون الثاني والثالث أو مضمون الثالث وحده بالباء ولك ان تجعل الضمير مفعولا به على الحذف والايصال على قول من يجعل ذلك قياسا ( قوله فيصح ان الخ ) فهلا حملت كلام الكشاف على ذلك لئلا يكون مخالفا لما ذهب اليه الجمهور فهذا السؤال استفسار محض وما قيل إنه معارضة للاستدلال بظاهر عبارة الكشاف على موافقته للمفتاح ووجه استدلال المعارض ان قول الجمهور أولى بالاتباع مع توجيه العبارة في الجملة فالمنع في الجواب الثاني غير موجه فليس بشئ لان الشارح رح ادعى ظهور عبارة الكشاف في الموافقة لا انها صريحة في ان الالتفاتات الثلاثة في الأبيات الثلاثة على سبيل التوزيع والقائل انما يثبت جواز حملها على مذهب الجمهور بتأويل ان يراد ان الالتفاتات الثلاثة متحققة في مجموع الأبيات الثلاثة ( قوله انا لا نسلم الخ ) يعنى ان التوجيه الثاني انما يتم إذا كان الخطاب في ذلك لنفسه قطعا لكنه يجوز ان يكون خطابا لمن يتلقى منه الكلام اى يأخذه ويسمعه فلا يكون المعبر عنه واحدا فلا يصح الحكم بطريق الجزم بأنه قد التفت ئلاث التفاتات وتفصيل الكلام ان الخطاب القاء الكلام نحو الحاضر من حيث إنه حاضر وذلك الحاضر الملقى اليه الكلام قد يكون هو الذي توجه اليه الحكم المستفاد من الكلام كما في يا زيد قم وقد يكون غيره كما في الخطابات المتعلقة بالأمة فان الملقى اليه هو الرسول صلّى اللّه

[ بيان الكاف التي تلحق أسماء الإشارة ]

تعالى عليه وسلم ثم إن الكاف التي تلحق أسماء الإشارة لبيان أحوال المخاطب بها من الافراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث فإن كان المخاطب بها هو الذي يتعلق به الحكم قطعا فالأصل ان يكون الكاف اللاحقة لها متفقة بالخطابات التي في ذلك الكلام نحو قوله تعالى
ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ *
و
ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ
وقد تكون مخالفة لها نحو قوله تعالى
فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ
و
ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ
فلا بد من أحد التأويلين المنقولين عن ابن الباذش أحدهما ان يقبل بالخطاب على واحد من الجماعة لجلالته والمراد له ولهم والثاني ان يقدر اسم مفرد من أسماء الجمع يقع على الجماعة كالفريق والجماعة وان كان المخاطب بها غير من يتعلق به حكم الكلام قطعا كما في قول المعرى فان المشار اليه بلولاك غير بنى كنانة المخاطبين بقوله يزجرنكم فلا يجوز ان يكون الكاف في أولاك خطابا لبنى كنانة فلا تأويل لان الملقى اليه غير المتوجه اليه الحكم وان كان محتملا لهما نحو قوله تعالى
ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
وقوله تعالى
ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
فيجوز الأمران وما وقع في الرضى انه لا يجوز تعدد الخطاب في كلام واحد بدون