تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
من التكلم إلى الخطاب * قال قدس سره إلى غير ذلك من الأبيات * التي أوردها أمثلة للالتفات * قال قدس سره معمودا * من عمده المرض قرحه من حد ضرب وابنة الحر كناية عن سعاد والمواعيد مفعول ثان لاخلفتك والكلام خبر ومعناه تحسر * قال قدس سره فلا يدل على المقصود * من عدم اشتراط سبق التعبير في الالتفات لان المقدر كالملفوظ ( قوله وبهذا يشعر الخ ) سيجئ ما يشعر به من كلام المصنف رحمه اللّه تعالى في الايضاح وبيان الاشعار وما يتعلق به فيما بعد في بيان مثال الالتفات من التكلم إلى الخطاب ( قوله لأنا نعلم الخ ) يعنى ما ذكروه من النكتة العامة يقتضى اعتبار هذا القيد فيه اعني كونه على خلاف مقتضى الظاهر ويؤيده ايرادهم الالتفات في مباحث اخراج الكلام لا على مقتضى الظاهر ( قوله نحو انا زيد وأنت عمرو ) اى فيما إذا حكم بالاسم الظاهر على ضمير المتكلم أو المخاطب فان المعبر عنه بهما واحد ضرورة اتحاد المراد من انا وزيد مثلا وفيه انتقال من التكلم إلى الغيبة وتغاير ذلك المسمى بالاعتبار فإنه مدلول انا من حيث إنه يحكى عن نفسه ومدلول زيد من حيث إنه علم له لا يوجب التغاير في المعبر عنه والا لم يكن الالتفات في شئ من الصور الست ( قوله نحو يا زيد قم ) اى فيما إذا عبر أو لا بالاسم المظهر ثم بضمير الخطاب على عكس السابق ( قوله وفي التنزيل الخ ) كان المناسب ايراده فيما سبق لان فيه انتقالا من الخطاب إلى الغيبة أورده ههنا للاشتراك في كون المظهر منادى ( قوله لان الاسم المظهر طريق غيبة ) وان عرض له الخطاب بسبب النداء ولذا كان حق الكلام بعد تمام المنادى الخطاب ( قوله نحويا من هو عالم الخ ) المقصود منه التعبير عن الموصول المنادى في صلته بطريق الغيبة فإنه انتقال من الخطاب الذي حصل للمنادى بحرف النداء إلى الغيبة التي في العائد اليه لا التعبير عنه بعده بصيغة الخطاب كما في حقق لأنه داخل بهذا الاعتبار في يا زيد قم لا انه جمعهما في الدليل اختصارا ( قوله بعد تمام المنادى ) إذ لا خطاب قبلها فالمنادى الموصول والموصوف وان صارا مخاطبين ظاهرا بدخول حرف النداء ليسا بمخاطبين حقيقة لعدم تمامهما بدون الصلة والصفة وكونهما معهما في حكم المفرد وإذا اتى بهما سرى الخطاب اليهما فيكون الأسلوب قبل ذكر الصلة والصفة الغيبة لان الأسماء الظواهر كلها غيب وبعد ذكرهما يكون الأسلوب الخطاب فكل من الغيبة المستفادة من العائد والخطاب الذي يجئ بعد ذكرهما مقتضى الظاهر فلو لم يعتبر كون التعبير الثاني على خلاف مقتضى الظاهر دخل التعبيران اعني التعبير بالعائد والتعبير بالخطاب بعد ذكر الصلة والصفة