تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
لا يخفى ان المبالغة انما تحصيل بحصر الجنس في المخصوص أو اتحاده به ولا حصر ههنا ودعوى الاتحاد انما يتجه على تقدير كون المخصوص خبر مبتدأ واما على تقدير كونه مبتدأ فاللازم حمل العام على الخاص وهو لا يفيد المبالغة ( قوله اعني من غير تعيين خصلة ) يشير إلى أن المراد بالعموم الاطلاق ( قوله بالفاعل ) اى الضمير المستتر ( قوله في مثل نعم رجلا السلطان ) إذا لم يفسر برجلا ( قوله للتأكيد ) اى مجازا وان كان وضع التمييز لرفع الابهام ( قوله ذرعها سبعون ذراعا ) على أن يكون المراد من ذرعها ذراعها واما إذا كان المراد منه مذروعها فالتمييز على حقيقته ( قوله ولم يسمع الخ ) تعريض بالمصنف رحمه اللّه تعالى وما قيل إن كلام المصنف رحمه اللّه تعالى مبنى على القياس يرده لفظ قولهم ( قوله قد جاء تقديمه ) وانما التزم كون الفاعل مبهما مع تقدم المبتدأ لان تقدمه كالنادر بالنسبة إلى تأخره كذا في الرضى ( قوله أبو موسى الخ ) جدك بدل من أبو موسى والفاء زائدة وقد صرح بزيادة الفاء في التسهيل والمغنى وهو المخصوص وكذا الحال في شيخ الحي خالك وهذا هو الظاهر إذ لا حذف فيه والمناسب لمقصود الشاعر من وصف الممدوح بكونه كريم الطرفين وما قيل إن جدك خبر أبو موسى بزيادة الفاء وكذا خالك خبر شيخ الحي والمخصوص محذوف اعني هو ارتكاب للخذف من غير داع اليه وكذا ما قيل إن أبو موسى خبر مبتدأ محذوف اى جدك أبو موسى والمقدمة الثانية محذوفة اى وأبو موسى ممدوح ينتج من الشكل الأول جدك ممدوح وهو معنى جدك نعم جدا أو ان أبو موسى مبتدأ محذوف الخبر اى أبو موسى جدك ونضمها مع المقدمة الثانية المحذوفة ينتج ما ذكر من الشكل الثالث فتكلف بارد وهرب من زيادة الفاء إلى ما لا يرضى به الطبع المستقيم ( قوله ليس بسديد ) يمكن ان يقال مراد المصنف رحمه اللّه تعالى ليتمكن في ذهن السامع ما يعقبه بعد العلم بالضمير والعلم بالضمير لا ينحصر في سماع المفسر لجواز ان يعلم بالقرينة ولعله لذلك لم يقل ليس بصحيح ( قوله وصف الخ ) اى ليس بتأكيد كما سبق إلى الوهم إذ لا محل للتأكيد ومغايرته للموصوف بحمل الابهام المستفاد من التنكير على الكمال فكأنه قيل كم عاقل كامل العقل * قال قدس سره لان اختصاص المسند اليه الخ * فيه ان مراده من كونه عبارة عنه انه يصدق عليه انه بديع اى انه ضد ما ينبغي وهذا لا يقتضى عدم تغايره به واتحاده به مفهوما وكذا مراده من قوله ومعنى كونه بديعا انه ضد ما ينبغي انه يصدق عليه هذا المفهوم فالوجه ان يقال المتبادر من اختصاصه بحكم بديع ان يكون المحكوم به بديعا ( قوله عطف على كمال العناية ) لا على اختصاصه ولا على
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 227 | عبد الحكيم السيالكوتي