تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
العناية إذ التهكم بمن لا بصر له مثلا انما يقتضى ايراد اسم الإشارة لا قصد كمال العناية بتمييزه وان كان اسم الإشارة مفيدا له وفيه تعريض لصاحب المفتاح حيث جعل التهكم داخلا تحت كمال العناية مقابلا للاختصاص بالحكم البديع ( قوله لأنه الذي يصمد اليه الخ ) إشارة إلى أنه عرف الصمد لإفادة الحصر المطلوب بخلاف أحد فإنه نكرة لأنه الأصل في المسند مع عدم ما يقتضى التعريف فتدبر فإنه قدسها بعض الناظرين وفرق بالعلم وعدم العلم وليس بشئ فتأمل ( قوله الا بالحكمة ) اى المراد من الحق الحكمة الداعية إلى انزاله وهي اشتماله على صلاح المعاش والمعاد لأنها حق ثابت في الواقع وتقديم الجار والمجرور للحصر قال القاضي ولعله أراد به نفى اعتراء البطلان له أول الأمر وآخره ( قوله ادخال الروع ) الروعة الخوف وكذا المهابة والمفهوم منها عرفا هو الحالة التي تكون في قلوب الناظرين من الملوك والسلاطين ولذا قال تربية اى تقوية وازديادا بخلاف الروع فإنه امر يحصل ويحدث من مخاطبتهم كذا في شرحه للمفتاح ( قوله فمن يرحم ) بسكون الميم على اجراء الوصل مجرى الوقف كذا في شرحه للمفتاح ( قوله اعني نقل الكلام الخ ) فسر السكاكى رحمه اللّه اسم الإشارة بهذا التفسير فهو إشارة إلى ما فهم ضمنا من ايراد قوله تعالى
فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ *
ومن قوله آلهى عبدك العاصي مثالا لوضع المظهر موضع المضمر وفهم ضمنا أيضا من قوله فتوكل على اللّه انه غير مختص بالمسند اليه والتصريح بما علم ضمنا ليس من التكرار فما قيل إنه لا فائدة لقوله غير مختص بالمسند اليه لا في كلام المصنف رحمه اللّه تعالى ولا في كلام السكاكى رحمه اللّه تعالى لأنه علم ذلك من قوله وعليه من غيره فتوكل على اللّه ليس بشئ لان المفهوم صريحا مما ذكر عدم اختصاص وضع المظهر موضع المضمر لا عدم اختصاص نقل الكلام عن الحكاية إلى الغيبة ( قوله اى النقل الخ ) ففي الكلام حذف بقرينة العقل أو المشار اليه بهذا النقل المفيد وفي ضمنه النقل المطلق فيصح ان النقل المخصوص غير مختص بالمسند اليه باعتبار القيد وانه غير مختص بهذا القدر باعتبار المطلق ( قوله ففي العبارة أدنى تسامح ) اما بالحذف أو بحمل عدم اختصاصه من حيث كونه نقلا لا من حيث خصوصه ولولا التسامح لم يصح إذ لا معنى لنفى اختصاص الشئ بنفسه ( قوله أوفق لقوله ) باللام كما في النسخة المصححة والباء تصحيف في التاج الوفق ساز وارشدن فاللام صلة له ووجه الا وفقية ان التعميم في قوله بل كل من التكلم الخ لا يلايم التخصيص المستفاد من التوجيه الثاني اللهم الا ان يحمل كلمة بل على الاضراب عن هذا المقصود اعني ان يكون وضع ضمير غائب موضع المتكلم إلى الأعم
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 228 | عبد الحكيم السيالكوتي