بالدخول إذا كان ما بعدها جزأ وبعدمه إذا كان ملاقيا لآخر جزء منه وما ذكره من الدلالة على الامرين في حتى العاطفة للمفرد واما في حتى العاطفة للجملة على الجملة وتسمى الابتدائية فإنها تدل على تعظيم ما بعدها أو تحقيره ( قوله والتحقيق الخ ) اى تحقيق الانقضاء التدريجي في حتى أنه يعتبر بحسب العقل دون الخارج وكذا المهلة ( قوله ترتيب اجزاء الخ ) فيه إشارة إلى ما بعد حتى العاطفة يكون جزأ لما قبلها اما حقيقة كما في قدم الحجاج حتى المشاة أو كجزء منه بالاختلاط نحو ضربني السادات حتى غلمانهم أو جزأ لما يلزم ما قبلها نحو اعجبنى الجارية حتى حديثها بخلاف الجارة فإنه يجوز ان يكون جزأ لما قبلها وان يكون آخر جزء منه ( قوله على كلام فيه تقييد الخ ) فيه دلالة على أن يكون النفي منسحبا على التقييد ولا يكون التقييد متعلقا بالنفي وهذا هو الأصل وقد يراد نفى المقيد فقط أو القيد والمقيد معا بواسطة القرينة ( قوله من غير تفصيل للمسند ) لعدم تعدد المجئ فضلا عن أن يكون متعددا بحسب الوقوع في الأزمنة ( قوله ليس من عطف المسند اليه ) حتى يكون الفاء فيه لتفصيل المسند بل من عطف الجمل التي هي صلات الألف واللام بعضها على بعض وانما أعيد اللام لشدة الامتزاج مع الصلة ولذا اجرى اعرابها على الصلة ( قوله ولو سلم الخ ) لا يخفى ان الآكل بمعنى الذي يأكل فإن لم يعتبر التغاير الاعتباري بين الموصولات يكون من عطف الصلات بعضها على بعض وان اعتبر يكون من عطف الموصول على الموصول ( قوله عن الخطأ في الحكم الخ ) أراد بالحكم المحكوم به كما يدل عليه قوله لنفى الحكم عن التابع بعد ايجابه للمتبوع والخطأ في المحكوم به من حيث نسبته إلى المحكوم عليه فالحكم بمعنى الحكوم به موصوف بالخطأ والصواب في النسبة الحكم بمعنى الايقاع نفسه خطأ أو صواب فمن قال إن الصواب ان يفسر الخطأ والصواب بمعنى الاعتقاد الغير المطابق والاعتقاد المطابق لكونهما قسمين له لا بالخطأ في الحكم لأنه يشعر بان الخطأ والصواب صفتان للحكم لم يتدبر حق التدبر ( قوله تحقيقه ) اى بيان حقيقته وطرقه واقسامه ( قوله لمن اعتقد الخ ) المراد بالاعتقاد ما يتناول الظن الضعيف بل الوهم أيضا على ما قاله السيد ( قوله أو انهما جاءك جميعا ) يعنى لا تجئ لقصر القلب والافراد ولكن القصر القلب فقط واما قصر التعيين فلا يجئ له شئ من حروف العطف ( قوله لكونه مثل لا الخ ) وليس لكن معنى زائد على الرد إلى الصواب فكل من لا ولكن مثال للرد من غير تفاوت فلذا اكتفى ههنا على مثال واحد بخلاف الفاء وثم وحتى فإنها وان كانت مشتركة في التفصيل لكن يعتبر
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 192
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص١٩٢