تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
في كل منها خصوصية ليست في الآخر فلذا ذكر ههنا كلها ( قوله والمذكور الخ ) خلافا لابن مالك فإنه قال في التسهيل ان كلمة بل في ما قام زيد بل عمر ومقررة لحكم ما قبلها ويجعل ضده لما بعدها وقال شارحه ان هذا هو الصحيح ثم قال إن لكن بعد نهى أو نفى كبل فالمصنف والسكاكى رحمهما اللّه تعالى موافقان لابن مالك في كونه لقصر القلب وانما لم يذكره في طريق العطف في بحث القصر لاختصاصه بقصر القلب والبحث معقود لبيان طرق القصر الجارية في جميع اقسامه وفي جميع المعمولات ولذا لم يورد فيه تعريف الخبر وضمير الفصل ( قوله في ما جاءني زيد لكن عمرو ) خص مثال النفي لان الخلاف فيه واما في الاثبات فهي للاستدراك بالاتفاق ( قوله وهو دفع توهم الخ ) فهو لتتميم الكلام السابق واصلاحه مع قطع النظر عن حال السامع وان كان دافعا لتوهمه على تقدير تحققه فليس لكن للقصر أصلا فإنه مبنى على حال المخاطب ( قوله شبيها بالاستثناء ) في كونه اخراجا لما بعد لكن عما قبلها توهما وان لم يكن استثناء حقيقة لعدم شمول ما قبلها ( قوله في انه انما يقال الخ ) اى على تقدير استعماله في القصر انما يقال لمن اعتقد الشركة في عدم المجئ قبل القاء الكلام المشتمل عليه لا لقصر القلب على ما قاله المصنف والسكاكى رحمهما اللّه تعالى * قال قدس سره وعلى هذا لا يبعد الخ * هذا بعيد بل فاسد اما أولا فلان القصر مبناه رد اعتقاد المخاطب وهذا الكلام ابتدائي وايراد لكن لاصلاحه وتتميمه لا لرد اعتقاد المخاطب واما ثانيا فلان القصر مشتمل على حكمين الاثبات والنفي والمتكلم بعد توهم المخاطب اشتراكهما في انتفاء المجئ عنهما لم يتلفظ الا بالاثبات « 3 » نعم يكون لمجموع الكلام قصر إذا فرض ان المخاطب قبل التكلم كان معتقد الانتفاء المجئ عنهما * قال قدس سره وهو منقوض الخ * خلاصته ان استعمال لكن في قصر الافراد في الاثبات كما يستلزم استدراك الجز الثاني من الجملة كذلك استعمال لا في قصر الافراد في الاثبات يستلزم استدراك الجزء الأول بلا فرق فلو تم التوجيه المذكور يلزم ان لا يستعمل لا في قصر الافراد فالقول بأنه فرق بين المادتين لأنه يصح الاكتفاء بقولك ما جاءني زيد فيكون لكن عمرو لغوا ولا يصح الاكتفاء بلا عمرو حتى يكون جاءني زيد لغوا لا ينفع في دفع النقض كما لا يخفى ( قوله نحو جاءني الخ ) فكلمة بل للصرف سواء كان بعد الاثبات أو بعد النفي واختار في باب القصر انه إذا كان بعد النفي يفيد القصر تبعا للسكاكى رحمه اللّه تعالى بناء على ما ذهب اليه ابن مالك وهو ما ذكره بقوله وقيل يفيد انتفاء الحكم عن المتبوع قطعا * قال
هامش
( 3 ) نعم يكون مجموع الكلام قصرا إذا فرض إلى آخره نسخه