قدس سره سوى انه حكم الخ * فان الاخبار عن مجئ زيد إذا كان غلطا اى غير مطابق للواقع عند المتكلم كان انتفاؤه مقطوعا به عنده * قال قدس سره ومعناه * اى ليس معنى الغلط انه غير مطابق للواقع بل إن تلفظه وقع غلطا اما لسبق اللسان أو النسيان وهذا لا ينافي كونه للصرف وكون المتبوع في حكم المسكوت عنه وفيه تعريض للشارح رحمه اللّه تعالى بان قوله وفي كلام ابن الحاجب الخ ناش عن سوء الفهم وحمل كلامه على ما توهمه عبارته ولا يخفى ان كلام الشارح رحمه اللّه تعالى فيما سيأتي من قوله كبدل الغلط حيث شبهه ببدل الغلط صريح في انه حمل لفظ الغلط في كلامه على ما هو المتبادر منه لا على عدم كونه مطابقا للواقع فلعل الشارح رحمه اللّه تعالى اطلع في كلامه على ما نقله وعدم وجدان السيد ذلك في كتبه لا يدل على عدمه وقد قيل إنه صرح ابن الحاجب بذلك في أماليه * قال قدس سره لا إلى ما بعد بل * والا لكان كلمة بل لغوا * قال قدس سره أفادت تأكيد النفي السابق * إذ لا يمكن ارجاعه إلى ما بعد بل لافادته نفى الحكم عنهما ولا إلى ما قبله لاستلزام نفى النفي الثبوت فيلزم ثبوت الحكم لهما وليس كلمة بل مستعملا للنفي عنهما معا أو للاثبات لهما معا * قال قدس سره كلكن بعده * ولكن مقرر لحكم ما قبلها ويجعل ضده لما بعدها عنده كما مر * قال قدس سره يحتمل اثبات المجئ لعمرو * بان يكون معنى بل عمرو بل جاء عمرو ويحتمل نفى المجئ عن عمرو بان يكون معناه بل ما جاء عمرو على قياس الاثبات فان فيه صرف المثبت إلى التابع وههنا صرف المنفى اليه * قال قدس سره هذا مبنى الخ * اى الترديد المذكور بين كون المتبوع في حكم المسكوت عنه أو متحقق الثبوت مبنى على ما توهمه الشارح رحمه اللّه تعالى من كلام ابن الحاجب والا فالمبرد جعل المتبوع في حكم المسكوت عنه فإنه صرح بان الغلط في اسم المعطوف عليه كما نص عليه في الرضى دون الحكم المنفى * قال قدس سره وجعل الأول في حكم المسكوك عنه * وبهذا الاعتبار كان صرفا له بخلاف قول من يقول إن المجئ منتف عن المتبوع ثابت للتابع فان فيه ابطالا للأول واثباتا للثاني فلا صرف ( قوله بان بل في المثبت مطلقا ) اى عند الكل فإنهم متفقون على أنه في المثبت لصرف الحكم عن المتبوع إلى التابع سواء جعل المتبوع في حكم المسكوت عنه أو متحقق النفي كما نقله الشارح رحمه اللّه تعالى عن ابن الحاجب وكذا عند المبرد فإنه لصرف النفي عن المتبوع إلى التابع سواء كان المتبوع في حكم المسكوت عنه أو متحقق الثبوت فيكون التلفظ باسم المتبوع على كلا التقديرين من باب الغلط والمقصود نسبة الحكم إلى التابع بخلاف المنفى على مذهب الجمهور فإنه لنفى الحكم
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 194
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص١٩٤