تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
اى قوله والاشعار بان الصراط المستقيم بيانه الخ * قال قدس سره كأنه قيل اعجبنى شئ من زيد * فيه إشارة إلى رد من زعم أنه تجوز في النسبة فيتحقق ان ما هو له قد يبدل من الفاعل المجازى فيجتمع في كلامه اسناد مجازى بالنسبة إلى المبدل منه واسناد حقيقي بالنسبة إلى البدل فإنه وهم إذ في الاسناد المجازى لا يكون النفس متشوقة إلى الفاعل الحقيقي ولا يذكر بعده أصلا والآفات المقصود من الاسناد المجازى ( قوله من غير دلالة الخ ) انما تعرض لعدم الدلالة على تفصيل الفعل مع أن تفصيل الفاعل لا ينافي تفصيل الفعل لان كلمة أو في بيان دواعي العطف انما هو باعتبار اختلاف حروف العطف في إفادتها فيكون كل منها مختصا بما يفيده تحقيقا لمعنى كلمة أو ( قوله للجمع المطلق ) مرادهم بالجمع ان لا يكون لاحد الشيئين كما كانت أو واما وبالمطلق ان لا يدل على حصوله لهما في زمان واحد أو في زمانين وأشار الشارح رحمه اللّه تعالى إلى ذلك بقوله اى لثبوت الحكم الخ ( قوله واحترز بقوله مع اختصار الخ ) في شرحه للمفتاح قد نبهت فيما مضى انه لو لم يقيد في الصورتين لكان مستقيما الا انه مع التقييد أقوم وابعد من الاشتباه انتهى وأشار بقوله قد نبهت إلى ما ذكره سابقا في قوله واما الحالة المقتضية لطى المسند اليه ان المناسبة هي المعتبرة في هذا الباب وليس بلازم ان لا يحصل ذلك الغرض الا بهذه الخصوصية ( قوله بعده بيوم أو سنة ) لم يرد بهما تعيين المدة بل المهلة فكأنه قال بعده بمهلة وفي شرحه للمفتاح بعده متعاقبا أو متراخيا فلا يرد ما قيل إن المقصود بهذا التركيب ليس من مقاصد العطف حتى يكون الاختصار داعيا إلى اختيار العطف عليه كيف وشئ من الفاء وثم حتى لا يفيد التعقيب بيوم أو سنة فلافادة التعقيب بلا مهلة مقام المقتضى الفاء ولإفادة التعقيب بيوم مقام يقتضى هذا التركيب وليس ترجيح العطف عليه للاختصار ( قوله مما ينقضى شيئا فشيئا الخ ) كلمة إلى ليست متعلقة

[ الفرق بين حتى وثم ]

بينقضى حتى يصير المعنى من الأشياء التي تنقضى شيئا فشيئا إلى أن يبلغ ما بعد حتى فيكون سمجا بل متعلقة بالانتهاء اما حال عما قبلها أو خبر بعد خبر لان اى منتهيا ما قبلها أو منته إلى أن يبلغ ما بعدها ففي حتى دلالة على امرين أحدهما ان ما قبلها مما ينقضى شيئا فشيئا فيكون متبوعها ذا اجزاء يكون الحكم متعلقا بها تدريجا بخلاف ثم فيجوز جاءني زيد ثم عمرو ولا يجوز حتى عمرو والثاني ان يبلغ ما بعدها فيكون مدخولها داخلا في الحكم السابق وبهذا تمتاز عن حتى الجارة فان فيها اختلافا فجزم الزمخشري بالدخول مطلقا اى سواء كان جزأ لما قبلها أو ملاقيا لاخر جزء منه وذهب ابن مالك إلى عدم الدخول مطلقا وقال الشيخ عبد القاهر
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 191 | عبد الحكيم السيالكوتي