عن المتبوع واثباته للتابع فإنه حينئذ يكون للانتقال من حكم إلى حكم أهم منه فلا يكون شئ منهما غلطا فتدبر فإنه مما غلط فيه بعض الناظرين ( قوله بما ذكره بعض المحققين ) صرح به الشيخ الرضى في شرحه ( قوله أو الشك الخ ) أو موضوعة لاحد الامرين والداعي المتقدم على ايراده شك المتكلم والغاية المترتبة تشكيك السامع وقد يكون الداعي مجرد ابهام الحكم مع قطع النظر عن حال المتكلم والسامع ( قوله أو للتخيير أو للإباحة ) هذا إذا وقع بعد الامر ولذا قد ينسبون الإباحة والتخيير إلى الامر وقد ينسبون إلى كلمة أو وانما ترك المصنف رحمه اللّه ذلك لان كلامه في الخبر ( قوله لا طائل تحته الخ ) إذ لا يختلف المعنى في الاعتبارين ( قوله اى تعقيب الخ ) بيان لحاصل المعنى وعبارة المتن على حذف المضاف اى ايراد الفصل ( قوله ولأنه في المعنى عبارة عنه ) عند من يجعل له محلا من الاعراب سواء كان مبتدأ أو تأكيدا أو بدلا وهذا القدر كاف في ترجيح كونه من أحوال المسند اليه ( قوله لأنه لتخصيص المسند اليه الخ ) يمكن ان يوجه بان مراده ان قصر المسند على المسند اليه إذا عبر عنه بعبارة شايعة غربية يقال لتخصيص المسند اليه بالمسند فيكون اعتبار المسند اليه فيما عبر به عن معناه أولا وبلا واسطة واعتبار المسند ثانيا وبواسطة الباء فيكون له تعلق زائد بالمسند اليه على المسند فلذا جعل من أحواله فلا يرد ما أورده الشارح رحمه اللّه ولعله لذلك قال أولى ( قوله يخص المسند ) والخاص هو المقصور ( قوله نعم ولكن الخ ) قال الشارح رحمه اللّه في شرح المفتاح والكشاف الأول الاستعمال العامي والثاني هو الشايع العربي ( قوله وجعلته من بين الاشخاص الخ ) عبارته صريحة في ان التخصيص بمعناه اى جعل الشئ مختصا لكن الباء ليست صلة له حتى يصير الأول مختصا والثاني مختصا به بل هو باء السببية أو الآلة فيكون مدخول الباء مختصا ليصير سببا أو آلة لتخصيص الشئ الأول وخلاصة كلام السيد ان هذا المعنى مستفاد من جعل التخصيص مجازا عن التمييز لكونه لازما له أو من تضمين معنى الامتياز فيه وفي كلا التوجيهين تكلف اما الأول فلان المجاز يحتاج إلى القرينة وادعاء انه مجاز مشهور حتى صار حقيقة عرفية غير محتاجة إلى القرينة مما لا دليل عليه والتضمين محتاج إلى قرينة لفظية على اعتبار المضمن كما صرح به الشارح رحمه اللّه في شرح الكشاف وبما ذكرنا ظهر ان ما ذكره الناظرون من أن عبارة الشارح رحمه اللّه ليست صريحة في إفادة ما قصده فلو قال متميزا بان يثبت له المسند لكان اظهر خروج عن مذاق الشارح رحمه اللّه ( قوله من زعم الخ ) اطلاق الزعم بناء
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 195
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص١٩٥