قوم هود والقصة فيهم والأخرى ارم انتهى فالجواب الأول مبنى على أن عادا اسم مختص بقوم هود كما ذكره السيد وهو القول الراجح ومعنى قوله تعالى
عاداً الْأُولى
على هذا القول عاد القدماء اى المتقدمون في الهلاك بعد هلاك قوم نوح والجواب الثاني مبنى على أن عادا عادان فعطف البيان للايضاح ورفع الابهام المحقق وكان الحق تقديم الجواب الثاني لأنه منع لقوله والبيان حاصل بدونه والأول تسليم له لكن آخره إشارة إلى رجحان الجواب الأول لبنائه على القول الراجح وما ذكره صاحب الكشف من أنه ينبغي ان لا يحمل قوله ولان عادا الخ على وجه مستقل لان السياق غير ملتبس حتى يجعل البيان لإزالة اللبس بل هو متمم للوجه السابق وانه في مثل هذا المقام ينزل ابعد الاحتمالات البعيدة كالكائن المحقق ويزال تأكيدا وتقريرا لإفادة معنى الوسم ففيه ان عطف البيان موضح ورافع للابهام المحقق بالنظر إلى نفس المتبوع لا بالنظر إلى السابق والقرينة الا يرى أن عمر في قوله اقسم باللّه أبو حفص عمر أزال الابهام المحقق في أبو حفص للاشتراك فيه لا بالنظر إلى سياق القصة والمقام وانا لا نسلم ان السياق غير ملتبس لان كون السياق في شان قوم هود لا يقتضى ان يكون الدعاء بقوله تعالى
أَلا بُعْداً لِعادٍ
مختصا بهم لجواز ان يكون شاملا لهم ولغيرهم ثم ما ذكره من أن عادا الأخرى ارم موافق لما ذكره في سورة النجم مخالف لما ذكره في سورة الفجر من أن عقب عاد بن عوض بن ارم بن سام بن نوح قيل لهم عاد كما يقال لبنى هاشم هاشم ثم قيل للأولين منهم عاد الأولى وارم تسمية لهم باسم جدهم ولمن بعدهم عاد الأخيرة وكأنهما قولان نقل كلا في موضع والا وفق للنقل الذي ذكره في سورة الفجر كذا في الكشف وفي الكواشى ان عادا الأولى قوم هود وعادا الأخيرة قوم ثمود واللّه اعلم * قال قدس سره وشبهه بقولك الخ * وجه التشبيه ان المنظور اليه في الصراط المستقيم هو الوصف وفي صراط الذين الذات فيكون من اجراء الموصوف على الصفة في الحقيقة * قال قدس سره فيه اشعار الخ * وذلك لان التفسير بيان المعنى المبهم بلفظ اظهر في الدلالة عليه فإذا جعل الموصوف بيانا وايضاحا للصفة فلا بد ان يكون اتصافه بتلك الصفة معلوما كيلا يلزم تفسير المبهم بالمبهم * قال قدس سره فأشار الشارح رحمه اللّه الخ * ما ذكره الشارح رحمه اللّه يفيد ان كونه عطف بيان أحسن إذا قصد الايضاح والاشعار المذكوران وما ذكره صاحب الكشاف يفيد ان كونه بدلا أحسن إذا قصد تكرير النسبة والايضاح معا فالبدل مختار بالنسبة إلى مجموع النكتتين وإذا قصد الثانية فقط فالأحسن عطف البيان لأنه اعرق في التفسير وقيل يختار البدل على كل حال لان أصل