لتكرره فما الفرق في كون أحدهما مفيد اله دون الآخر قلت ايراد المسند اليه مقدما مع عدم توقف أصل المعنى عليه انما هو لأجل إفادة التقوى بتكرر الاسناد بخلاف تكريره فإنه ليس لأجل افادته وان كان يجامعه في بعض الصور ( قوله على أن السكاكى الخ ) يعنى لا يصح الحوالة على هذا التوجيه لان إفادة انا عرفت للتقوى وتحقيقه لم يورده السكاكى رحمه اللّه في الفصل المذكور بل فيما قبله اعني بحث تقديم المسند ففي قول الشارح رحمه اللّه تعالى في آخر بحث تأخير المسند اليه تسامح بإقامة اللازم مقام الملزوم ( قوله ولو سلم الخ ) اى لا نسلم انه أراد بالتأكيد مجرد التكرير وانه يفيد تقرير الحكم ولو سلم انه أراد ذلك فليكن معنى قوله وربما كان القصد الخ انه ربما كان القصد من تكرير المسند اليه مجرد تقرير المحكوم عليه فإنه إذا كان التأكيد الصناعي مفيد التقرير المحكوم عليه يصدق ان تكريره ربما كان مفيدا لتقرير المحكوم عليه ولكن قوله كما يطلعك إشارة إلى ما ذكره في ذلك البحث من أن لا تكذب أنت يفيد تقرير المحكوم عليه فلا يصح جزم العلامة بان المراد تقرير الحكم غاية الأمر انه يصح ارادته وهذا التحرير موافق لما نقل عن الشارح رحمه اللّه اى لا نسلم ان المراد التأكيد الغير الصناعي وانه يفيد تقرير الحكم ولعبارة الشارح رحمه اللّه لتعليق التسليم بالمنع المذكور في الجواب والإشارة إلى البعيد * قال قدس سره يتضمن الحكم بان الحوالة الخ * فيه بحث اما أو لا فلان الموجه انما تصدى لدفع مخالفة ما ذكر العلامة لما صرحوا به واما الحوالة فهو ساكت عنه كالعلامة واما ثانيا فلانا لا نسلم انه يتضمن الحكم بان الحوالة ليست على ظاهرها لجواز ان يحمل الحوالة على ما بينته أو على ما ذكره الشارح رحمه اللّه بقوله والأظهر الخ واما ثالثا فلان القائل المذكور موجه لكلام العلامة ويكفى لتوجيهه ان لا يكون في كلام السكاكى رحمه اللّه ما ينافيه ولا يتوقف على ارادته ذلك فالمناسب منع كون الحوالة محمولة على خلاف الظاهر لا منع ارادته ذلك واما رابعا فلان الموجه ادعى ان مراده بالتأكيد مجرد التكرير ولم يقم دليلا عليه فلم ترك منع هذه الإرادة مع أنها مذكورة صريحا واما خامسا فلان حاصل العلاوة عدم صحة الحوالة على التوجيه المذكور فاللائق بعده ان يقال ولو سلم صحتها بناء على التوسع فليكن الخ لا منع الإرادة ( قوله ولو سلم ) اى لو سلم ان المراد بالتأكيد مجرد التكرير وانه يفيد تقرير الحكم وان الحوالة ليست على ظاهرها ( قوله فكان ينبغي ان يتعرض الخ ) بان يقول وربما كان القصد مجرد التقرير والتخصيص ( قوله لأنه الذي يعتبرآه ) فإنه قال إن تقديم ما لو اخر كان فاعلا اى تأكيدا معنى يفيد التخصيص
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 185
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص١٨٥