تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
والترديد بسبب انهم لم يصرحوا بالاستعارة في الهيئة التركيبية أو في صيغة الفعل باعتبار النسبة بل حصروا الاستعارة في الأصلية وهي في أسماء الأجناس وما يجرى مجراها وفي التبعية وهي في الحروف والمشتقات باعتبار معانيها المصدرية واما الاستعارة في الهيئة التركيبية أو في الافعال باعتبار مدلولاتها التي هي النسب أو الزمان كما في الماضي المستعمل بمعنى المستقبل فلم يصرحوا بذلك * قال قدس سره لا يدفع هذا التجوز * قد عرفت انه يدفعه لما نقلت عن الرضى * قال قدس سره هذا انما يصح إذا أريد الخ * ليس مقصود الشارح رحمه اللّه تعالى البحث على المصنف رحمه اللّه تعالى بأنه لا حاجة إلى ذكر عدم الشمول لاغناء عدم التجوز عنه حتى يرد عليه ما ذكره السيد بأنه انما يتم إذا أريد بالتجوز الأعم الشامل للغوى والعقلي واما إذا أريد به التجوز العقلي على ما يدل عليه عبارة المفتاح فلا بد من ذكره بل مقصوده انه يمكن الاكتفاء بذكر التجوز بان يراد المعنى الأعم وليس ذكر عدم الشمول في بيان دواعي التأكيد لازما فالبحث بمعنى التفتيش لا بمعنى الاعتراض ( قوله واما بيانه بالمعنى المصدري ) اى كشفه وايضاحه والمراد كشفه بعطف البيان بقرينة المقام فقول الشارح رحمه اللّه تعالى اى تعقيب المسند اليه بيان لحاصل المعنى * قال قدس سره مغايرين لاؤلئك * انما اعتبر المغايرة بينهما ليحصل باجتماعهما الايضاح فإنهما لا يصدقان الاعلى ذات واحدة بخلاف ما إذا كان واحدا من الثلاثين المسميين بزيد مشاركا له في الكنية المشتركة بين عشرين فإنه لا يحصل الايضاح من تلك المشاركة * قال قدس سره أوضح * لقلة الاشتراك فيها ( قوله لا تحصر في الايضاح ) وان كان لازما له ولذا عرفوه بأنه تابع غير صفة يوضح متبوعه فاقتصار المصنف رحمه اللّه تعالى عليه لأنه الغالب ( قوله للمدح ) إذ فيه اشعار باعتبار الوضع التركيبي إلى كونه محرما فيه القتال والتعرض لمن التجأ اليه وان كان مستعملا ههنها في معناه العلمي ولذا جعل المجموع عطف بيان فما قيل إنه يجوز ان يكون البيت الحرام نعتا موطئا للكعبة كما جعل قوله تعالى
قُرْآناً عَرَبِيًّا *
حالا موطئة من ضمير أنزلناه ليس بشئ واما البدل فلانه في حكم تكرير العامل وليس المقصود تكرير نسبة الجعل اليه ولا النسبة إلى الثاني مقصودا أصليا ( قوله لا للايضاح ) لان الكعبة اسم مختص ببيت اللّه تعالى لا يشاركه فيه شئ ( قوله وفائدته الخ ) في الكشاف قوم هود عطف بيان لعاد فان قلت ما الفائدة في هذا البيان والبيان حاصل بدونه قلت الفائدة فيه ان يوسموا بهذه الدعوة وسما ويجعل فيهم امرا محققا لا شبة فيه بوجه من الوجوه ولان عادا عادان الأولى القديمة التي هي