بالصفة كلام الكشاف أولا ثم ذكر كلام المفتاح ثم رد على التوضيح فإنه يشعر بأنه لا يقول باتحاد الكلامين بالقطع ( قوله صحة وقوع المفرد موقعها ) سواء كان مسبوكا منها كما في مررت برجل قام أبوه اى قائم أبوه أولا نحو مررت برجل أبوه زيد اى كائن أبوه زيدا كما في الرضى ( قوله والمفرد الذي يسبك من الجملة نكرة ) والمناسب ان يعتبر فيها حال ما يسبك منها ( قوله باعتبار الحكم ) اى المحكوم به لأنه يسبك منها لا بمعنى الوقوع واللاوقوع إذ لا يسبك منها نعم ان له دخلا في السبك ( قوله ليعرف المخاطب الخ ) لان الأصل في الوصف التمييز وان كان يقصد به معنى آخر مع كون التمييز حاصلا ( قوله ليست كذلك ) اى ليست معلومة الثبوت قبل ذكرها لان الانشاء اعلام عن النسبة القائمة بنفس المتكلم من حيث إنها قائمة بها ( قوله بتقدير القول ) فمعنى زيدا ضربه زيد مقول في حقه اضربه اى انه يستحق ان يقال في حقه ذلك ( قوله مراده ان الصلة الخ ) وانما لم يقل انه صلة بتقدير القول لان جعل الجواب صلة يفيد ثبوت الابطاء منهم وتقدير القول يفيد ثبوت استحقاق قول الجملة القسمية والأول أبلغ في مذمتهم ولان تقدير القول انما يصار اليه إذا لم يصح كون المذكور جوابا * قال قدس سره بأنها مدنية * والجواب ان كون السورة مدنية لا ينافي كون بعض آياته مكية فان كونها مكية أو مدنية باعتبار الأكثر وكذا كون تلك السورة مدنية اتفاقا فان معناه انه لم يقل انها مكية * قال قدس سره وقد سبق منه أيضا الخ * والجواب ان معناه المصدر بيا أيها الناس خطاب للمشركين لأهل مكة وان المصدر بيا أيها الذين آمنوا خطاب لأهل المدينة لا انها نازلة بمكة أو بالمدينة ( قوله دون الصفة ) فان قوله فعرفوا منها نارا موصوفة الخ يدل على أنهم لم يكونوا عالمين بها قبل الآية ويعلم منه ان العلم بالصفة قبل الذكر ليس بشرط كما ذهب اليه شرذمة ( قوله قلنا يمكن الخ ) يعنى لا نسلم دلالة كلامه على ذلك لان اللازم مما ذكره ان المشركين عرفوا منها نارا موصوفة ولم يعرفوها قبل الآية لا ان المخاطبين بها لم يعرفوها قبلها واللازم في الصفة علم المخاطب بها قبل ذكرها دون السامع والمخاطبون بها اعني المؤمنين قد عرفوها بسماع من النبي صلّى اللّه تعالى عليه وسلم وخلاصة الجواب ان المخاطب بكل واحدة من الآيتين عالم باتصاف النار بالصفة والصلة الا انها جاءت في آية البقرة معرفة لتقدم ذكرها في آية سورة التحريم موصوفة بهذه الصفة فكان المقام مقام التعريف العهدي بخلاف آية سورة التحريم فإنه لم يتقدمها ذكر النار الموصوفة لا صريحا ولا كناية فكان المقام مقام التنكير وهذا كما يقال جاءني رجل فاضل فقال الرجل الفاضل فإنه أورد رجل أو لا نكرة لعدم
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 182
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص١٨٢