تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
سبق الذكر وان كان معلوما اتصافه بالفضيلة وأورد ثانيا معرفة لتقدم الذكر والحاصل ان تقدم الذكر صريحا أو كناية شرط في تعريف العهد وهو متحقق في آية البقرة دون آية التحريم ويؤيد ما قلنا إنه ذكر صاحب الكشاف في بيان كون الصلة المذكورة قصة معلومة للمخاطب ثلاثة وجوه سماعهم من أهل الكتاب أو من النبي عليه السّلام أو سماعهم من آية التحريم واكتفى في الجواب عن سؤال تعريف النار وتنكيرها بعلمهم بها من آية سورة التحريم فقط ليتحقق شرط التعريف العهدي من تقدم الذكر وبما حررنا اندفع اعتراض السيد بقوله وقد يقال الخ كما لا يخفى وما قيل إن ما ذكره توجيه لتعريف النار في آية البقرة واما وجه تنكيرها في آية التحريم فغير مذكور في كلامه فينادى على فساده عبارة الكشاف حيث قال فان قلت فلم جاءت النار الموصوفة بهذه الجملة منكرة في سورة التحريم وههنا معرفة فإنه صريح في السؤال عن الامرين فلو كان الجواب المذكور جوابا عن التعريف فقط كان ناقصا ( قوله اى تقرير المسند اليه اى تحقيق مفهومه ) فالكلام بعد تقدير لفظ المسند اليه على حذف المضاف أو الاستخدام أو إقامة الدال مقام المدلول وعطف مدلوله لإفادة انه ليس المراد تقرير معناه الحقيقي كما سبق إلى الفهم من لفظ المفهوم بل ما يدل عليه وان كان معنى مجازيا كما في رمى الأسد نفسه ( قوله اعني جعله الخ ) يعنى ليس المراد بتحقيقه تحقيقه في نفسه وإزالة الخفاء عنه بل تحقيقه بالقياس إلى إزالة احتمال الغير ( قوله عن سماع لفظ المسند اليه ) لشاغل شغل سمعه ( قوله أو حمله الخ ) اى غفلة السامع عن حمل لفظ المسند اليه على معناه لشاغل شغل فهمه * قال قدس سره فربما كان مقصودا * بنفسه مع قطع النظر عن حال السامع بان يكون الاهتمام بشأن المسند اليه كما تقول في مكان يستغرب فيه وجود الأسد رأيت الأسد الأسد ( قوله وذكر العلامة في شرحه الخ ) في المفتاح واما الحالة التي تقتضى تأكيده فهي إذا كان المراد ان لا يظن بك السامع في حكمك ذلك تجوزا أو سهوا أو نسيانا كقولك عرفت انا وعرفت أنت وعرف زيد زيدا ونفسه أو عينه وربما كان القصد مجرد التقرير كما يطلعك عليه فصل اعتبار التقديم والتأخير مع الفعل انتهى أقول هذه العبارة صريحة في ان مراده تقرير الحكم حيث اعتبر دفع ظن التجوز والسهو والنسيان فيه فقال في حكمك ومراده من الحكم الاسناد والاثبات لا الثبوت لان التأكيد انما يدفع التجوز والسهو والنسيان فيه ولذا أضاف إلى كاف الخطاب فالتأكيد ربما كان القصد منه مجرد تقرير الحكم بمعنى الاسناد يعنى ان المسند اليه
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 183 | عبد الحكيم السيالكوتي