تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وما قيل إن النوع يشتمل على أصناف وكل صنف أمة إذ الأمة كل جماعة في كل زمان فيدفعه توصيف أمم بامثالكم إذ المراد بكم افراد نوع الانسان فالمناسب تشبيه النوع بالنوع في كونهما محفوظة الأحوال لا تشبيه الصنف بالنوع أو تشبيه جماعة في وقت بالنوع * قال قدس سره انها محمولة الخ * ظاهره يفيد ان هذه النكرة مراد منها المجموع ولا خفأ انه مخالف للسابق اعني قوله ما من دابة قط في جميع الأرضين الخ واللاحق اعني قوله قلت الخ فإنه يدل على أن الحكم المذكور باعتبار اللازم كما في قوله تعالى
وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
فلا بد من العناية بان يقال مراده ان النكرة المذكورة من حيث الاخبار عنها محمولة على المجموع لأنه مراد منها * قال قدس سره ان القصد من لفظ دابة الخ * يعنى ان لفظ دابة وطائر حامل للجنس والوحدة فلبيان ان القصد من كل منهما إلى الجنس من حيث هو دون الوحدة والكثرة وصف بصفة لازمة للجنس من حيث هو اى بلا شرط شئ منهما والاستغراق المستفاد من كلمة من بالنظر إلى الجنسين كما أشار اليه بقوله كأنه قيل ما من جنس من هذين وهذا كما يقال ما من رجل من هذين الرجلين الا كذا وحينئذ لا اشكال في صحة الحكم لاشتمال كل من الجنسين على أنواع كثيرة كل واحد منها أمة كالانسان ويما حررنا لك اندفع ما قيل إن الظاهر من زيادة كلمة من الإحاطة بالافراد نصا فكيف يمكن الحمل على الجنس من حيث هو فلا بد من تأويل عبارة المفتاح إلى ما هو مراد الكشاف * قال قدس سره لان الجنس مفهوم واحد * لان المراد الجنس من حيث هو اى بلا شرط كما عرفت فما قيل إن كون الجنس مفهوما واحدا انما ينافي زيادة التعميم والإحاطة إذا اعتبر من حيث هو ولا يخفى ان المراد ههنا الجنس من حيث الوجود في ضمن جميع الافراد كيف ولو كان المراد هو الجنس من حيث هو لم يصح الحكم بكونه أمما كلام من قلة التدبر وعدم الفرق بين الجنس من حيث هو اى لا بشرط شئ وبينه بشرط لا فان عدم صحة الحكم على الثاني دون الأول * قال قدس سره والشارح رحمه اللّه توهم الخ * كلام المفتاح يحتمل المعنيين كما عرفت وما اختاره السيد ذكره الفاضل الكاشي وما اختاره الشارح رحمه اللّه ذكره العلامة فالقول باتحاد الكلامين توهم بقي الكلام في الترجيح ولعل ما اختاره الشارح رحمه اللّه أولى نظرا إلى أنه يفيد شمول علمه تعالى وقدرته لكل فرد فرد صريحا وما ذكر السيد أولى نظرا إلى عدم لزوم الاشكال في صحة الحمل وفي قوله وبهذا الاعتبار رمز إلى أن له اعتبارا آخر لا يفيد زيادة التعميم والإحاطة وهو الوجه الذي ذكره السيد واليه يشير كلامه في التلويح حيث أورد في بحث التخصيص