تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الحقيقة لعدم كونه موضوعا له * قال قدس سره كان كل من الوضع الخ * كذا ذكره في حاشية شرح الأصول وقال الأبهري انه إذا وضع لفظ واحد بإزاء معنى واحد فهذا وضع خاص سواء كان ذلك المعنى كليا أو جزئيا والوضع العام يكون إذا كان الامر العام آلة لملاحظة اومور مخصوصة ووضع اللفظ لكل واحد منها * قال قدس سره فغير معقول * في حاشيته على شرح مختصر الأصول لان الجزئي ليس وجها من وجوه الكلى ليتوجه به العقل اليه فيتصوره اجمالا وانما الامر بالعكس قيل قد جوز قدس سره كون الأخص معرفا للأعم فلم لا يجوز ان يكون الجزئي مرآة لملاحظة الكلى وفيه ان الجزئي لكونه حاصلا من طريق الحواس كيف يكون آلة لملاحظة ما حصوله بطريق العقل والحق ما اختاره السيد لأنه إذا كان الوضع عاما باعتبار عموم آلة الوضع فلان يكون عمومه باعتبار عموم الموضوع له أولى ( قوله ان القصد منهما إلى الجنس الخ ) يعنى ان لفظ دابة وطائر حامل لمعنى الجنس والوحدة فوصف بما هو من خواص الجنس لبيان ان القصد إلى الجنس فيفيد عموم كل فرد يصدق عليه الجنس دون الفرد اى وليس القصد إلى الجنس مع الوحدة فيحتمل ان يراد الوحدة النوعية فيفيد عموم افراد نوع واحد بان يراد به دابة ترتع وطائر يصيد ( قوله وبهذا الاعتبار ) اى باعتبار ان هذا الوصف للجنس فيعم جميع افراده وليس له اختصاص بنوع أفاد زيادة التعميم على التعميم الذي كان يحتمله بدون الوصف هذا ما اختاره الشارح رحمه اللّه تعالى في شرح كلام المفتاح وتبع العلامة في ذلك فيكون مأل كلامي صاحب المفتاح وصاحب الكشاف متحدا وقد صرح به في شرح المفتاح حيث قال وصف الدابة والطائر بما هو من صفات الجنس والمدلول المطابقي للفظ لبيان ان القصد بهما إلى الجنس فيفيد تأكيد امر الشمول والإحاطة ورفع توهم الخصوص وهذا ما قاله صاحب الكشاف ان معنى هذا الوصف زيادة التعميم والإحاطة كأنه قيل ما من دابة قط في جميع الأرضين السبع وما من طائر في جو السماء من جميع ما يطير بحناحية الا أمم أمثالكم * قال قدس سره تفيد العموم * ولو بطريق النصوص بواسطة من الاستغراقية فلا يحتمل عدم الاستغراق أصلا لكنه يحتمل التأويل بان يراد الاستغراق العرفي وبعد الوصف لا يحتمل وخلاصة التوجيه انه قبل الوصف كان نصافى الاستغراق وبعد الوصف صار مفسرا * قال قدس سره لان كل فرد الخ * يعنى ان التنكير اما للفردية أو للنوعية وعلى التقديرين لا يصح الحكم بقوله أمم لان الفرد ليس بجماعة والنوع ليس بجماعات
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 180 | عبد الحكيم السيالكوتي