تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
كونه جهنميا دون مجرد وصف كونه جهنميا وبان المكنى عنه في نظر البليغ هو كونه ملابس اللهب لينتقل منه إلى الجهنمي وهو ليس بمقصود بالذات وللّه در الشارح رحمه اللّه حيث قال إن هذا من مزال الاقدام * قال قدس سره صار كونه جهنما مما يفهم من هذا الاسم * فيه بحث اما أولا فلان الكناية لا يشترط فيها ان يكون المعنى الذي أريد منها مفهوما من اللفظ بل إن يكون ذلك المعنى الثاني لازما للمعنى الأول لينتقل منه اليه للزومه له فإذا كان الشخص ملزوما لكونه جهنميا يجب ان يفهم من كل لفظ دل على ذلك الشخص لتحقق اللزوم نعم لو ادعى ان لزومه له انما هو في ضمن هذا اللفظ دون غيره لتم لكنه مكابرة واما ثانيا فلانه يلزم ان يكون الكناية في أبى لهب وأمثاله موقوفة على اشتهار ذلك الشخص بذلك العلم وليس كذلك فإنهم ينتقلون من الكنية إلى ما يلزم مسماها باعتبار الوضع الأصلي من غير توقف على شهرته بها قال الشاعر * قصدت ابا المحاسن كي أراه * الشوق كاد يجذبنى اليه * فلما ان رأيت رأيت فردا * ولم ار من بنيه ابنا لديه ( قوله والمقام الصالح الخ ) ولا بد منه قال في شرح المفتاح في جميع هذه الاعتبارات لا بد من مصحح ومر حج لكنه قد يفصلهما لكثرة المرجحات كما في الموصول واسم الإشارة وقد يجملهما كما في المضمر والعلم وتبعه السيد قدس سره في شرحه وكتب في حواشيه فلا بد في المضمر من صحة احضار المسند اليه بطريق الاضمار ومن أن يتصل بذلك أحد الأمور الثلاثة كون المسند اليه متكلما أو مخاطبا أو غائبا مذكورا أو في حكمه وقس على ذلك حال العلم ولما لم يكن في هذا التفصيل مزيد فائدة اعرض عنه بخلاف التفصيل في الموصول واسم الإشارة فان المصحح فيهما معنى معتد به والمرجح معنى آخر واما في المضمر والعلم فكان المرجح هو المصحح انتهى ولا يخفى عليك تخالف الحاشية والشرح فعليك بالتأمل في التطبيق ( قوله إلى مشار اليه ) اى إلى معين عند المخاطب يشار اليه باعتبار تعينه عنده واما الجملة الواقعة صفة فهي معلومة الانتساب إلى شئ ما لا إلى شئ معين عنده الا يرى أنها لا تقع صفة الا للنكرة كذا في الشرحين ( قوله وتكون معرفة ) على صيغة المجهول من التعريف اى محضرة بعينه في ذهن السامع بعنوان الصلة ( قوله تفصيل الباعث ) المتناول للغاية التي يقصد حصولها بايراد الموصول كزيادة التقرير والايماء إلى وجه بناء الخبر وللحامل الذي يتقدم وجوده كعدم العلم بغير الصلة والاستهجان قال الشارح رحمه اللّه في شرحه للمفتاح ان كثيرا من الاغراض قد يحصل بغير المسند اليه الموصول مثل الشئ الذي حارت البرية فيه وراودته المرأة التي هو في بيتها واللّه الذي سمك السماء