تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ونحو ذلك فقد نبهناك على أنه ليس بوارد بناء على أن ليس المراد بالاقتضا ههنا الا مجرد الملايمة من غير اطراد ولا انعكاس ( قوله لعدم علم المخاطب بالأحوال المختصة ) هذه النكتة موجبة لايراده موصولا لأنه إذا لم يكن معلوما للمخاطب بشئ من أحواله المختصة به الا الصلة لا يمكن ايراده بشئ من طرق التعريف سوى الموصولية وايراده نكرة خروج عما نحن فيه لان كلامنا على تقدير كون المسند اليه معرفة وما قيل إنه ينتقض بمثل قولنا مصاحبنا رجل عالم فلا بد من امر آخر مرجح فليس بشئ لان طريق الإضافة غير طريق الموصولية لان الأول احضار للمعهود بعنوان النسبة الإضافية المفيدة لاختصاص المضاف بالمضاف اليه والثاني احضار له بطريق النسبة الخبرية المفيدة لاتصاف الموصول به كما مر ذلك في بيان اقسام المعرفة فتدبر فإنه قد زل فيه الاقدام ( قوله لقلة جدوى هذا الكلام ) لأن المفروض ان لا علم للمتكلم بشئ من الأحوال المختصة به سوى الصلة فلا يمكن الحكم عليه من المتكلم الا بالأحوال العامة والحكم بالأحوال العامة قليل الجدوى لان الأغلب العلم بها بخلاف ما إذا لم يكن للمخاطب علم بما سوى الصلة فان المتكلم يجوز ان يكون عالما بالأحوال المختصة به فيحكم بها عليه ويكون الكلام كثير الجدوى وما قيل إن في قولنا الذين في بلاد الشرق زهاد فائدة تامة فليس بشئ لان فيه العلم للمتكلم بحال تختص بهم سوى الصلة وهو الزهد ( قوله أو استهجان التصريح بالاسم ) هذه نكته مرجحة لا يلزم فيها الاطراد والانعكاس فلا يرد ان مجرد استهجان التصريح بالاسم لا يفيد اختيار الموصولية لجواز ان يعتبر بطريق آخر لا استهجان فيه ( قوله اى تقرير الغرض الخ ) اختاره على تقرير المسند والمسند اليه اتبا عالما هو المفهوم من الايضاح حيث قال فإنه مسوق لتنزيه يوسف عليه السّلام عن الفحشاء ( قوله وكان المعنى خادعته ) اى أرادت به المكروه من حيث لا يعلم وفيه إشارة إلى أن المراودة مجاز عن المخادعة إذ لم يكن مجئ وذهاب منها اما بطريق الاستعارة التبعية أو الاستعارة التمثيلية ومعنى عن نفسه لأجل نفسه يقال يخاصم فلان عن فلان ( قوله وفعلت الخ ) عطف تفسيري وفيه إشارة إلى أنه لم يتحقق المخادعة حقيقة إذ لم يحصل لها ما ارادته من المواقعة ( قوله عن الشئ ) متعلق بالمخادع اى لأجل الشئ الذي لا يريد صاحبه ان يخرجه عن يده ( قوله يحتال الخ ) جملة مبينة لقوله فعلت فعل المخادع ولذا ترك العاطف اى يحتال المخادع على صاحبه ان يغلبه ويأخذ ذلك الشئ من صاحبه ( قوله وهي ) اى المخادعة عبارة عن التمحل اى الاحتيال لمجامعة يوسف زليخا ( قوله لآخر الخ ) لئلا يقع بين الحكاية وما يتعلق به من استهجان التصريح فاصل أجنبي ( قوله فغشيهم من اليم ما غشيم ) التعظيم