تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
المختصة لا يطلق على غيره تعالى أصلا والتحقيق انه قبل الادغام وبعده من الاعلام الغالبة مختصة بذاته تعالى الا انه قبل الادغام غلبته تحقيقية لتحقق استعمال اله منكرا في غيره تعالى وبعد الادغام غلبته تقديرية وقد فصلناه في حواشي التفسير وفي توصيف الذات بالواجب الوجود الخالق لكل شئ إشارة إلى طريق احضار الذات المعنية اعني اللازم المساوى له في نفس الامر وان كان كليا عند العقل ( قوله كلمة توحيد ) اى كلمة تفيد التوحيد وتدل عليه فما قال الا بهرى من أن الإفادة بحسب الشرع دون اللغة ان أراد ان دلالتها على التوحيد بحسب وضع الشرع فليس بشئ للقطع بان الشرع لم ينقل هذه الكلمة عن المعنى اللغوي إلى معنى آخر وان أراد ان إفادتها لكون القائل موحدا بحسب الشرع فمسلم لكن فليس كلامنا فيه ( قوله على اعتبار عهد ) اى على اعتبار فرد معهود من لفظ اللّه ( قوله فيلزم استثناء الشئ من نفسه ) اما إذا كان لفظ اللّه أسماء للمعبود بالحق فظاهر لاتحاد المستثنى منه والمستثنى مفهوما وصدقا واما إذا كان اسما للواجب الوجود فلانه لا معنى للاستثناء من حيث المفهوم فالاستثناء من حيث الصدق والمعبود بالحق وواجب الوجود متحدان صدقا سواء أريد بهما ما هو معبود بالحق وواجب الوجود بالفعل أو بالامكان واما إرادة المعبود بالحق بالامكان من المستثنى منه وواجب الوجود بالفعل من المستثنى فمما لا وجه له ( قوله أو موجود الخ ) نقل عنه يشير إلى أن الاستثناء بدل من اسم لا على المحل والخبر محذوف فان قلت هلا قدرت الامكان ونفى الامكان يستلزم نفى الوجود من غير عكس قلت لان هذا رد على خطأ المشركين في اعتقاد تعدد الآلهة في الوجود ولان القرينة وهي نفى الجنس قرينة الوجود دون الامكان ولان التوحيد هو بيان وجوده ونفى اله غيره لا بيان امكانه وعدم امكان غيره ولا يجوز ان يكون الاستثناء مفرغا واقعا موقع الخبر لان المعنى على نفى الوجود عن آلهة سوى اللّه لا على نفى مغايرة اللّه عن كل اله انتهى والمراد بالمحل المحل البعيدا عنى الابتدائية لا المحل القريب اعني النصب والا لدخل البدل تحت النفي ولذا لم يجوز النصب في المستثنى مع أنه في كلام غير موجب والمستثنى منه مذكور ويرد على قوله لا على نفى مغايرة اللّه عن كل اله ما ورد في الثناء ولا اله غيرك فتدبر ( قوله وفي التنزيل الخ ) غير الأسلوب لان العلم مضاف اليه في الظاهر ومسند اليه في الحقيقة لان ذكر اليد كناية كما في قوله تعالى
بِما قَدَّمَتْ يَداكَ
اى ما قدمت فقوله تعالى
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ
دعاء وقوله وتب الذي بعده خبر وقيل المراد هلاك