الصلة مع اللتيا معطوفا عليها التي إذا قصد بهما الدواهي ليفيد حذفها ان الداهية الصغيرة والكبيرة وصلت إلى حد من العظم لا يمكن شرحه ولا يدخل في حد البيان فلذلك تركنا على ابهامهما غير مبنية بصلة اى بعد ورود الداهية الصغيرة اعني كون ابتداء بمعنى بنفسه ثم تفسيره بنفس اللفظ ثم تفسيره بمعنى عدم التوقف على شئ ثم تقييده ببعد العلم بالوضع ثم تخصيص الشئ بالقرائن المفيدة لاحضاره بعينه وبعد الداهية الكبيرة التي هي لزوم اتحاده بقوله باسم مختص وانما كانت كبيرة لأنها معنوية والأولى لفظية أو بالعكس بان يكون التصغير للتعظيم والأصل فيه ان رجلا تزوج امرأة قصيرة فقاسى منها الشدائد وكان يعبر عنها بالتصغير فتزوج امرأة طويلة فقاسى منها الشدائد ضعف ما قاسى من الصغيرة فطلقهما وقال بعد اللتيا والتي لا أتزوج ابدا ( قوله فينبغي ) جزاء شرط محذوف * قال قدس سره ليزول أحد البعدين * اعني الداهية الصغيرة وكذا يزول مطالبة وجه التخصيص وانما لم يتعرض له لظهوره واما الكبيرة فواردة لأنه إذا خرج بهذا القيد سائر المعارف لم يكن لقوله باسم مختص به فائدة ( قوله ان الوجه ما ذكرناه ) لان فيه حمل الابتداء على المتبادر وعدم اغناء القيد الأول عن الثاني ( قوله أصله الا له ) تبع الكشاف في ذلك لأنه الأصل القريب وفي تفسيره القاضي اله بالتنكير تبعا للصحاح لأنه لا نزاع في كون الألف واللام حارجة عن أصله انما النزاع في انه اله أولاه وقد فصلنا وجوه رجحان المنكر في حواشي التفسير ( قوله حذفت الهمزة ) اما مع حركتها على خلاف القياس فيكون التزام الادغام قياسيا لان الساقط الغير القياسي بمنزلة العدم فاجتمع حرفان من جنس واحد أولهما ساكن واما بنقل حركتها إلى اللام فيكون التزام الادغام غير قياسي لان المحذوف القياسي كالثابت فلا يكون المتحركان المتجانسان في كلمة واحدة من كل وجه وان اعتبر التعويض أيضا نعم لو قيل بلزوم الادغام بعد العلمية كان قياسا لان الاعلام ولا تغير ففيه خلاف القياس ليكون الاسم مطابقا للمسمى ( قوله وعوضت ) اى اعتبرت عوضا منها ولذا يدخل عليه حرف النداء بدون التوصل باي ويبقى قطعيا ( قوله ثم جعل الخ ) اى لم يكن قبل التعويض والادغام علما للذت المخصوصة بل اسما للمفهوم الكلى اعني المعبود بحق وقبل اللام اسما للمعبود مطلقا حقا كان أو باطلا هذا ما اختياره الشارح رحمه اللّه في شرح الكشاف وقال السيد انه قبل الادغام كان من الاعلام الغالبة لذاته تعالى يطلق على غيره تعالى اطلاق النجم على غير الثريا وبعد الادغام من الاعلام
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 152
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص١٥٢