يديه لأنه اخذ حجرا بيديه ليرمى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وحينئذ لا يكون العلم مسند اليه حقيقة أيضا فيكون نظيرا ويكون معنى ثبت هلك كله كذا افاده السيد قدس سره ( قوله اى يدا جهنمى ) انما قال بالتنكير تهويلا كأنه قال اىّ جهنمى وقيل عدل عن اسمه عبد العزى استقباحا لاسمه وقيل لشهرته بكنيته وقيل كنى بذلك لتلهب وجنتيه واشراقهما فذكر كنيته تهكما به وبافتخاره بذلك فهذه وجوه ثلاثة أخرى كذا في حواشي شرح المفتاح الشريفى ( قوله انتسابه إلى النار ) كانتساب الأب إلى الولد يدل على ملازمته لها وملازمته لها يستلزم كونه جهنميا لزوما عرفيا وان لم يستلزمه عقلا فان خزنة النار ملابسون لها وليسوا بجهنميين ( قوله انتقال من الملزوم الخ ) فان التلازم بينهما في الجملة متحقق في الخارج والذهن ( قوله وهم يعتبرون الخ ) فأبو لهب باعتبار الوضع العلمي مستعمل في الشخص المعين وينتقل منه باعتبار وضعه الأصلي إلى ملابس اللهب لينتقل منه إلى أنه جهنمى فهو كناية عن الصفة بالواسطة قال في شرح المفتاح لم يطلق الاسم الاعلى الشخص المسمى بابى لهب لكن لينتقل منه إلى معنى يلازم اللهب لينتقل منه إلى الجهنمي وكذا أبو جهل كناية عن الجاهل وأبو الخير كناية عن الخير وقال السيد قدس سره أبو لهب معناه الأصلي ملابس اللهب ملابسة ملازمة لان لفظ الأب ههنا مستعمل في معنى الملابس دون معناه الحقيقي فاطلق أبو لهب على الشخص المسمى به ولوحظ معه معناه الأصلي اعني ملابس اللهب لينتقل منه إلى ملزومه وهو كونه جهنميا انتهى فعنده كناية بلا واسطة لان أبا لهب معناه الأصلي ملابس اللهب ملحوظ مع معناه العلمي ولا كناية في أبى جهل وأبى الخير لكونه مستعملا في معناه الحقيقي والحق مع الشارح رحمه اللّه تعالى لان أبا لهب مستعمل في الشخص المعين والمتكلم بناء على اعتبارهم المعاني الأصلية في الكنى ينتقل منه إلى المعنى الأصلي ثم ينتقل منه إلى الجهنمي ولا يلاحظ معه معناه الأصلي والا لكان لفظ أبى لهب في قوله تعالى
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ
مجازا سواء لوحظ معه المعنى الأصلي بطريق الجزئية أو التقييد لكونه غير موضوع للمجموع أو المقيد وما قيل إن المعنى الحقيقي لا يكون مقصودا في الكناية وان مناط الفائدة والصدق والكذب فيها هو المعنى الثاني وههنا قصد الذات المعين فليس بشئ لان الكناية لفظ أريد به لازم معناه مع جواز ارادته معه فيجوز ههنا ان يكون كلا المعنيين مرادا وفي المفتاح تصريح بان المراد في الكناية هو المعنى الحقيقي ولازمه جميعا كما سيجئ وقد تكلفوا لدفعه بما لا ترضى بسماعه الاذن الكريمة بان المعنى الثاني هو الذات مع وصف