مما ذكره انه لا حقيقة له موجودة أو معتدا بها لا نفى الحقيقة مطلقا وعبارة الشيخ تنادى على نفى الحقيقة مطلقا فالوجه ما حررناه من أنه لا اقدام في قصد المتكلم أصلا وانما هو صورة القدوم بصورة الاقدام واسنده إلى الحق وهذا ما ذكره الشارح رحمه اللّه في شرح المفتاح وانما أظن ان ما ذكره الشيخ أقرب إلى الصواب بالنظر إلى مقصود الكلام إذ ليس القصد إلى اقدام وتصيير بل إلى قدوم وصيرورة ( قوله استعارة بالكناية ) اى فيها استعارة بالكناية ( قوله وأنكره السكاكى ) وقال ما عندكم من المجاز العقلي عندي داخل في الاستعارة بالكناية لا انه ينفى المجاز العقلي باحتماله الاستعارة حتى يرد ان الاحتمال لا يكون نافيا ( قوله من اللوازم ) اى من الروادف منفكة كانت أو لازمة ( قوله المساوية للمشبه به ) اى المختصة به اما مطلقا أو بالنسبة إلى المشبه بقرينة لا حق كلامه حيث قال بعد قوله من لوازم المشبه به ما لا يكون الا له وكان على الشارح رحمه اللّه ان يذكره وسابق كلامه حيث قال في تعريف مطلق الاستعارة ان تذكر أحد طرفي التشبيه وتريد به الطرف الآخر مدعيا دخول المشبه في جنس المشبه به دالا على ذلك باثباتك للمشبه ما يخص للمشبه به ( قوله ثم تفردها بالذكر ) عن أداة التشبيه والاشعار به ( قوله القادر المختار ) بعنوان هذا المفهوم لا من حيث خصوصية ذاته تعالى فلا يرد ان ادعاء كون الربيع ذاته تعالى ركيك جدا بخلاف ادعاء كون ملابسة الاثبات بالربيع عين ملابسته بذاته تعالى ( قوله المدبر لأسباب الهزيمة ) لا الجيش بخصوصه حتى يكون ادعاء امر ركيك ( قوله خلق من شخص بدفق الماء ) لان المقصود بيان مادة يكون منها الانسان كما يدل عليه سابقه اعني قوله تعالى
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ
ولا حقه اعني قوله تعالى
يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ
لا بيان أصله الذي نشأ منه كما في قوله تعالى
خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ *
( قوله كالاستخدام ) أورد حرف التشبيه لان الاستخدام من المحسنات وهي تراعى بعد المطابقة ووضوح الدلالة وما نحن فيه من الاستعارة وهي متعلقة بوضوح الدلالة لكنها متشاركة له من حيث إنه أريد باللفظ معنى وبالضمير معنى والجهة مختلفة ( قوله لان النداء له الخ ) فيكون الامر أيضا له إذ لا يجوز تعدد المخاطب في كلام واحد من غير تثنية أو عطف وما قيل إنه يجوز ان يكون الامر لهامان بان يأمر العملة بالبناء ففيه انه خروج عما نحن فيه لأنه حينئذ يكون المجاز في الطرف حيث أريد بابن الامر به ( قوله كما ذكرنا الخ ) حيث بين بعد كل ملازمة بطلان لازمها ( قوله وجعل لفظ المنية الخ ) هذا لا دخل له