الجواب بان العقل فاعل لما يتضمنه الاستحالة اعني الإحالة كما قالوا في امتلأ الكوزماء انه فاعل ملأ الذي يتضمنه امتلأ ففيه ان من التزم ان يكون التمييز فاعلا لنفس الفعل أو لما يتضمنه أراد بما يتضمنه مطاوعه كما في مثال الماء أو مطاوعه كما في فجرنا الأرض عيونا اى انفجرت عيونها والا حالة ليس مطاوعا للاستحالة ولا مطاوعا لها * قال
[ إضافة المصدر إلى المفعول إذا قامت القرينة ]
قدس سره كانت مصدرا مضافا إلى مفعولها * في الرضى إضافة المصدر إلى المفعول انما تجوز إذا قامت القرينة على كونه مفعولا اما بمجئ تابع بعده منصوب المحل أو بمجئ الفاعل بعده أو بقرينة معنوية ولا شك في انتفاء القرينة ههنا * قال قدس سره فلا يصح ان يجعل فاعلها * وما قيل من أنه تمييز عن النسبة الفاعلية المقدرة الا يرى إلى قوله في حاشية الكشاف انه يجوز ان يراد الحال عن الفاعل المحذوف للمصدر فيرده انه قياس في اللغة وان ما ذكره الشارح رحمه اللّه فيما يكون الفاعل محذوفا مرادا وفيما نحن فيه ليس كذلك * قال قدس سره اى استحالة عقلية أو عادية * بيان الحاصل المعنى والا فالتقدير استحالة عقل أو عادة * قال قدس سره أو على الظرفية المقدرة * اى بتقدير غير الظرف ظرفا واظهار في وحذفه شايعان في أمثال هذه الكلمات يقال هذا قبيح في الشرع وفي العادة وفي العقل وشرعا وعادة وعقلا واللام في قوله في العقل والعادة زائدة لتحسين اللفظ إذ لا عهد ولا استغراق ولا تعيين للجنس فلا يرد انه لا دلالة على تقدير المعرف ( قوله لان العقل الخ ) في بعض النسخ باللام الجارة وان وفي بعضها بحرف النفي وان فعلى الثاني عطف على قوله يعنى يكون الخ اى المراد بالاستحالة العقلية ما ذكر لا هذا لان حكم العقل بشرط التخلية بالاستحالة لا يصير قرينة على المجاز لجواز انتفاء الشرط وعلى الأول تعليل لقوله لا يدعى الخ اى لا يدعى أحد جواز ذلك القيام لان العقل مطلقا من غير اعتبار امر آخر من نظر أو عادة أو احساس أو تجربة إلى غير ذلك بعده محالا فقوله إذ اخلى ونفسه للتقييد على الثاني وبيان للاطلاق على الأول ( قوله مما يستحيله العقل ) اى العقل في نفسه بدون اعتبار امر آخر معه ( قوله ومعرفة حقيقته ) لم يقل وحقيقته للتنصيص على أن المراد الظهور والخفاء بحسب العلم لا بحسب الوجود ( قوله يريد الخ ) يعنى ان المراد بالحقيقة ما يصير حقيقة لا ما هو حقيقة بالفعل إذ لا خلاف في انه لا يجب لكل مجاز حقيقة ( قوله فمعرفة فاعله أو مفعوله ) لم يقل فمعرفة اسناده الذي إذا استعمل يكون حقيقة كما يقتضيه السوق لان الاسناد لا يتصف بالظهور والخفاء الا باعتبار ظهور فاعله أو مفعوله وخفائه ( قوله اى يزيدك اللّه حسنا في وجهه ) اى من حيث الظهور لا من حيث الوجود فإنه في غاية الكمال في نفسه لكن لدقته