تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
يظهر بعد التأمل والنظر ( قوله سرتنى رؤيتك ) هذا القول مجاز إذا أريد منه حصول السرور عند الرؤية اما إذا أريد ان الرؤية موجبة للسرور فهو حقيقة ( قوله اى اقدمتنى نفسي ) قدر السكاكى رحمه اللّه في مثل هذا المثال الفاعل النفس وفيما عداه اللّه سبحانه بناء على أن الظاهر أن الحادث الذي يظهر فاعله ينسب اليه والذي لا يظهر ينسب إلى ذاته تعالى لكن لا يخفى ان الفعل الصادر ههنا هو القدوم واعتبار النفس الناطقة مقدما للبدن تكلف بارد غير متعارف عند أهل اللغة وكذا جعل النفس فيما عداه فاعلا باعتبار التوليد مع عدم جريانه في صيرني تكلف ( قوله بهذه الحالة ) في شرح المفتاح فالواو مزيدة في ثاني مفعولى صير تشبيها بالحال والواو للحال والحال قائم مقام الخبر دال عليه اى صيرني هواك مضروبا بي المثل في الهلاك انتهى وعبارته ههنا مشعرة بالوجهين حيث جعل بهذه الحالة مفعولا ثانيا وعبر عنه بالحالة * قال قدس سره دل عبارته * الظاهر اشعر لما عرفت من أنها تحتمل الوجهين * قال قدس سره يضرب المثل لحينى وبي * اى يضرب المثل بالأشياء لحينى ويضرب المثل للأشياء بي * قال قدس سره الا انه * قدم المعطوف على المتبوع والعامل كما في قولك عليك ورحمة اللّه السلام وما سيجئ من أن جوازه مشروط بان لا يتقدم على العامل كما في الرضى فلعل ذلك مختلف فيه فإنه لم يذكر في شرح التسهيل عند تعداد شرائط جواز تقدم المعطوم مع أنه بالغ في ذلك وذكر الشروط المتفق عليها والمختلف فيها وان أبيت فاجعل المذكور مفسرا للعامل المحذوف مقدما ويروى بحينى بالباء فهو بدل من بي ( قوله نوع خفاء ) لكثرة الاسناد إلى الفاعل المجازى وترك الاسناد إلى الفاعل الحقيقي ( قوله في هذا ) اى في المجاز العقلي ( قوله صارت الخ ) اى النسبة حقيقة لذلك الفاعل ( قوله فإنك لا تجد ) تعليل لقوله ليس بواجب اى إذا قلت عند قدومك للحق اقدمنى حق لا تجد في قصدك فاعلا للاقدام سوى الحق لكنك صورة القدوم بصورة الاقدام والحق بصورة المقدم مبالغة في كونه داعيا للقدوم فلا فاعل في قصدك سوى الحق لا محققا ولا موهوما فضلا عن الاسناد اليه والنقل عنه ( قوله وكذا لا تستطيع الخ ) بناء على تصويرك الصيرورة تصييرا والازدياد زيادة ولا تصيير ولا زيادة ( قوله فالاعتبار ) تفريع على ما قبله اى إذا لم يكن للفعل في المجاز العقلي فاعل بناء على انتفاء الفعل وكونه مخيلا محضا فالاعتبار في امتيازه عن الكذب ان يكون المعنى الذي هو مقصود المتكلم من الكلام ومحط الفائدة موجودا في المجاز بخلاف الكذب فإنه لا وجود له ففي اقدمنى حقي بلدك ان لم يكن القدوم متحققا كان كذبا وان كان