في الاستعارة التي هي مجاز وادعاء السبعية للمنية لا يجدى نفعا لان ذلك لا يخرجها عن كونه موضوعا له لفظ المنية تحقيقا وفي شرح المفتاح الشريفى وربما يجاب عن ذلك بان ما ليس بخارج عن الموضوع له إذا اعتبر معه امر خارج صار خارجا عنه فيكون لفظ المنية مستعملا في غير ما وضع له وخلاصته ان المراد بالمنية الموت مع وصف السبعية وذلك غير موضوع له لاعتبار امر خارج مع الموضوع له فتدبر ( قوله ولأنه ينتقض الخ ) حاصل استدلال السكاكى رحمه اللّه تعالى كما أشار اليه الشارح رحمه اللّه بقوله والحاصل الخ ان كل مجاز عقلي فهو ذكر المشبه وإرادة المشبه به بواسطة القرينة وكل ما هذا شانه فهو استعارة بالكناية فما مر منع لصغراه مستندا بأنه يستلزم المحال وهذا نقض له بالتخلف فان دليله يجرى في المجاز العقلي الذي ذكر فيه الطرفان ولا استعارة بالكناية لاشتراطه بعدم ذكر المشبه به فتدبر فإنه قد زل في تقريره الاقدام ( قوله ان نحو رأيت الخ ) اى التجريد سواء كان بالباء أو بمن والمعنى رأيت برؤية فلان أسدا ولقيني من ملاقاته أسد ( قوله على وجه ينبئ عن التشبيه ) وفي قولنا نهاره صائم وليله قائم ليس كذلك لان الإضافة لامية لتعيين المشبه المستعار لان المشبه بالشخص نهار مخصوص لا مطلق النهار وانما يكون طرفا التشبيه مذكورين لو كان الإضافة بيانية فإنه في معنى الحمل للمبالغة في التشبيه كما في لجين الماء فاندفع ما قيل إن الفرق بين لجين الماء ونهاره صائم يجعل أحدهما منبئا دون الآخر تحكم لان في كل منهما إضافة غاية الأمر ان في نهاره صائم إضافة المشبه إلى المشبه به وفي لجين الماء بالعكس ( قوله على ذكر الطرفين ) وهو القمر وضميرا زراره أو ضمير غلالته ( قوله هو شخص صائم مطلقا ) فلا ذكر للمشبه به أصلا والمراد بالنهار معناه الحقيقي بادعاء الصوم له فلا يكون من إضافة العام إلى الخاص على ما وهم فاختياره هذا لا ينافي استقباحه كونه من إضافة العام إلى الخاص ( قوله من غير اعتبار كونه صائما أو غير صائم ) انما قال هذا ليكون ابعد من كونه مشبها به لأنه اعتبر في المشبه به كونه صائما ( قوله من لم يقف على مراد السكاكى ) وزعم أن مذهبه في الاستعارة بالكناية إرادة المشبه به حقيقة وكان الظاهر أن يقدم هذا الكلام على قوله ولأنه ينتقض الخ لكونه أجوبة عن قوله لأنه يستلزم الخ لكن اخره إشارة إلى عدم الاهتمام بشأنه وانه غير معتدبه ( قوله والمعنى فهو الخ ) وذلك لأنه الاستعارة إذا كانت في ضمير راضية والضمير لا يقبل الاستعارة الا باعتبار ما يعبر به عنه كان المراد من الضمير العيشة المشبهة بصاحبها « 6 » فهو غير العيشة المذكورة في المعنى وان كانت من حيث اتحاد اللفظ مرجعا له فالتقدير فهو في عيشة راض صاحب
هامش
( 6 ) فهي نسخه