لوجود المجاز في النسب الايقاعيه والإضافية ليندفع ما يقال إن اطلاق المجاز العقلي عليها بطريق المجاز لمشابهتها بالمجاز العقلي وخلاصة الجواب تخصيص المعرف أو تعميم التعريف بحمل الاسناد على ما هو أعم من أن يكون صريحا أو مستلزما له والمجازات المذكورة وان لم تكن اسنادات صريحة لكنها مستلزمة لها فيكون اطلاق المجاز عليها حقيقة وليس المراد انها يطلق عليها المجاز باعتبار استلزامها لها حتى يرد انه حينئذ لا يكون التعريف لمطلق المجاز بل للمجاز الاسنادى فافهم فإنه قد غلط فيه والأظهر ان يراد بالاسناد مطلق النسبة كما عرفت ولا يرد ما قيل إنه يلزم ان يكون النسبة الايقاعية في ضربت زيدا مجازا لكونها نسبة المبنى للفاعل إلى غيره لان تلك النسبة ليست للملابسة ( قوله كما ذكروا في قولهم سل الهموم ) إذا لم يكن بتقدير في ان هذه النسبة الايقاعية الصريحة المجازية كناية عن نسبة ايقاعية مجازية ملزومة لتلك النسبة اعني نسبة الحزن إليها المقصودة من هذا القول لأنه تعزية بإصابة الحزن البليغ للمخاطب حتى صارت همومه محزونة * قال قدس سره فنحو قول الدهري الخ * فيه بحث اما أولا « 1 » فلان هذا القول ممتنع كما صرح به وعلله في حواشي شرحه للمفتاح بان الزمان امر موهوم خصوصا إذا كان له امتداد طويل كالربيع مثلا فلا يتصور منه ايجاد الأمور الخارجية كالنباتات والممتنع لا صورة له في العقل كما تقرر في موضعه فلا ثبوت له عند العقل فلا يكون مندرجا فيما ثبت عند العقل واما ثانيا فلان معنى قوله ما حصل عنده وثبت ما حصل وثبت في نفس الامر عند العقل بالامكان اما الأول فلانه المتبادر كما ذكر في بيان قيود حد الحقيقة واما الثاني فلقوله لامكان تصور الكواذب ما يحكم العقل بجواز ثبوته في نفس الامر وقول الدهري لا يحكم العقل بجواز ثبوته في نفس الامر فيكون داخلا في خلاف ما عند العقل فلا يكون الحد مطردا واما ثالثا وهو مختار الشارح رحمه اللّه فلما سيجئ في بيان قوله وحينئذ يندفع الاعتراض الأول واما ما قيل في الجواب من أن حاصل كلام السكاكى رحمه اللّه ان لقوله خلاف ما عند المتكلم فائدتين اخراج قول الجاهل وادخال نحو كسا الخليفة الكعبة دون قوله خلاف ما عند العقل فإنه ليس فيه هاتان الفائدتان ولا يقدح في ذلك حصول إحديهما بقوله خلاف ما عند العقل اعني خروج قول الجاهل ففيه انه لا فائدة في جمع هاتين الفائدتين لان الباعث على العدول ليس الا إحديهما وان إعادة اللام في قوله لئلا يمتنع عكسه يدل على استقلال كل منهما في العدول وان مجموع الفائدتين اعني عدم امتناع الطرد وعدم امتناع العكس مترتب على العدول من غير حاجة إلى التأويل
هامش
( 1 ) لأنه تفرير إلى اخره ؟